( 3958 ) « 18 * » - وبإسناده عن أبي ذر الغفاري ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال : « يا أبا ذرّ ، إيّاك والغيبة ، فإنّ الغيبة أشدّ من الزنا » .
قلت : يا رسول اللّه ، وما ذاك ، بأبي أنت وامّي ؟
قال : « لأنّ الرجل يزني فيتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه ، والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها .
يا أبا ذرّ ، سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي اللّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه » « 1 » .
قلت : يا رسول اللّه ، ما الغيبة ؟
قال : « ذكرك أخاك بما يكرهه » .
قلت : يا رسول اللّه ، فإن كان فيه ذاك الّذي يذكر به ؟
قال : « اعلم إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته « 2 » .
يا أبا ذرّ ، من ذبّ عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقّه على اللّه عزّ وجلّ أن يعتقه من النّار .
يا أبا ذرّ ، من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره ، نصره اللّه عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة ، فإن خذله وهو يستطيع نصره خذله اللّه في الدنيا والآخرة » . ( أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1 )
يأتي تمامه مسندا في كتاب الروضة .
هامش
( 18 * ) - وقريبا ممّا ورد في صدر الحديث في الغيبة أورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر :
1 : 115 عن جابر وأبي سعيد ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 1 ) وقريبا منه أورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 209 عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والحرّاني في تحف العقول : ص 212 في مواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) وروى نحو ما ورد في تفسير الغيبة ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وآداب اللسان :
325 / 205 ، ومسلم في صحيحه : 4 : 2001 / 3589 ، والترمذي في جامعه : 4 : 329 / 1934 ، والدارمي في سننه : 2 : 299 ، كلّهم من طريق أبي هريرة .