( 3950 ) « 10 * » - حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن جعفر أبو الحسين الكوفي الأسدي قال : حدّثني موسى بن عمران النخعي قال : حدّثنا الحسين بن يزيد قال : حدّثني حفص بن غياث ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أربعة يؤذون أهل النّار على ما بهم من الأذى يسقون من الحميم والجحيم ، ينادون بالويل والثبور ، يقول أهل النّار بعضهم لبعض : ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟ فرجل معلّق « 1 » في تابوت من جمر ، ورجل يجرّ أمعاءه ، ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه ، فيقال لصاحب التابوت : ما بال الأبعد « 2 » قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد مات وفي عنقه أموال النّاس ولم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء .
ثمّ يقال للّذي يجرّ أمعاءه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟
فيقول : إنّ الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده .
ثمّ يقال للّذي يسيل فوه قيحا ودما : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان يحاكي فينظر إلى كلّ كلمة خبيثة فيسندها « 3 »
هامش
( 10 * ) - وورد الحديث من طريق شفيّ بن ماتع الأصبحي ، رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وآداب اللسان : 315 - 316 / 187 ، وفي هامشه عن كتاب الغيبة : 6 / أ .
وأورده الغزالي في الإحياء : 3 : 104 - 105 .
وانظر سائر تخريجاته في باب النار - 20 - من أبواب المعاد من كتاب العدل والمعاد : ج 1 ص 568 ح 12 .
( 1 ) ومثله في عقاب الأعمال ، وفي المعجم الكبير وحلية الأولياء وكنز العمّال : « مغلّق » .
( 2 ) قال ابن الأثير في مادّة « بعد » من النهاية : ج 1 ص 139 : وفيه : « إنّ رجلا جاء فقال :
إنّ الأبعد قد زنى » معناه المتباعد عن الخير والعصمة . يقال : بعد - بالكسر - عن الخير فهو باعد :
أي هالك ، والبعد : الهلاك . والأبعد : الخائن أيضا .
( 3 ) في عقاب الأعمال : « فيفسد بها » .