الْعَشِيرُ
« 1 » و
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
« 2 » .
استبدلوا الذنابى بالقوادم « 3 » ، والحرون بالقاحم « 4 » ، والعجز بالكاهل « 5 » ، فتعسا لقوم
يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
« 6 » ،
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
« 7 » ،
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 8 » .
لقحت فنظرة « 9 » ريثما تنتج « 10 » ، ثمّ احتلبوا طلاع القعب « 11 » دما عبيطا « 12 » وذعافا ممضّا « 13 » ، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غبّ « 14 » ما أسّس
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 22 : 13 .
( 2 ) سورة الكهف : 18 : 50 .
( 3 ) « الذنابى » : ما يلي الذنب من الجناح . و « القوادم » : ما تقدّم منه .
( 4 ) قولها عليها السّلام : « والحرون بالقاحم » ، قال في البحار : الحرون : فرس لا ينقاد ، وإذا اشتدّت به الجري وقف ، وقحم في الأمر قحوما : رمى بنفسه فيه من غير رويّة ، استعير الأوّل للجبان والجاهل ، والثاني للشجاع والعالم بالأمور الّذي يأتي بها من غير احتياج إلى تروّ وتفكّر .
( 5 ) « العجز » كالعضد مؤخّر الشيء ، يؤنّث ويذكّر ، وهو للرجل والمرأة جميعا .
و « الكاهل » : الحارك ، وهو ما بين الكتفين ، وكاهل القوم : عمدتهم في المهمّات ، وعدّتهم للشدائد والملمّات .
( 6 ) سورة الكهف : 18 : 104 .
( 7 ) سورة البقرة : 2 : 12 .
( 8 ) سورة يونس : 10 : 35 .
( 9 ) « لقحت » كعلمت : أي حملت . و « النظرة » - بفتح النون وكسر الظاء - : التأخير .
( 10 ) قولها عليها السّلام : « ريثما تنتج » : أي قدر ما تنتج .
( 11 ) احتلاب طلاع القعب : هو أن يمتلئ القعب - وهو قدح من خشب - من اللبن حتّى يطلع عنه ويسيل .
( 12 ) العبيط : الطريّ .
( 13 ) الذعاف - كغراب - : السمّ . و « أمضّه الجرح » : أوجعه .
( 14 ) غبّ كلّ شيء : عاقبته .