خالِدُونَ
« 1 » ، ولا جرم واللّه لقد قلّدتهم ربقتها « 2 » ، وشننت « 3 » عليهم عارها ، فجدعا « 4 » ورغما للقوم الظالمين .
ويحهم ، أنّى زحزحوها « 5 » عن أبي الحسن ! ما نقموا واللّه منه إلّا نكير سيفه « 6 » ، ونكال وقعه « 7 » ، وتنمّره في ذات اللّه « 8 » ، وتاللّه لو تكافّوا عليه عن زمام نبذه « 9 »
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 : 80 .
( 2 ) قال في البحار : قولها عليها السّلام : « لقد قلدتهم ربقتها » ، « الربقة » في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، والضمير في « ربقتها » راجع إلى الخلافة ، أو إلى فدك ، أو حقوق أهل البيت عليهم السّلام ، أي جعلت اثمها لازمة لرقابهم كالقلائد .
( 3 ) « شننت الماء وشنّنته » : إذا صببته .
( 4 ) « جدعا » : شتم ، من جدع الأنف . وقال في البحار : الجدع : قطع الأنف أو الأذن أو الشفة .
( 5 ) قال في البحار : قولها عليها السّلام : « ويحكم أنّى زحزحوها » ، ويح كلمة تستعمل في الترحم والتوجّع والتعجّب ، و « الزحزحة » : التنحية والتبعيد .
( 6 ) قال في البحار : قولها عليها السّلام : « وما نقموا من أبي الحسن » ، يقال : « نقمت على الرجل » كضربت ، وقال الكسائي : كعلمت لغة : أي عتبت عليه وكرهت شيئا منه ، والاسم النكير ، وما هنا يحتمل المعنيين ، والأوّل أظهر ، أي إنكار سيفه ، فإنّه عليه السّلام كان لا يسلّ سيفه إلّا لتغيير المنكرات .
( 7 ) « النكال » : العقوبة الّتي تنكل النّاس . و « الوقعة » : صدمة الحرب .
( 8 ) « تنمّر فلان » : تغيّر وتنكّر وأوعد ، لأنّ النمر لا تلقاه أبدا إلّا متنكّرا غضبان . قال في البحار : المراد بقولها : « في ذات اللّه » ، أي في اللّه وللّه ، بناء على أنّ المراد بالذات الحقيقة ، أو في الأمور والأحوال الّتي تتعلّق باللّه من دينه وشرعه وغير ذلك ، كقوله تعالى :إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ، *أي المضمرات الّتي في الصدور .
( 9 ) قولها عليها السّلام : « لو تكافّوا » ، التكاف ، تفاعل من الكفّ ، وهو الدفع والصرف .
و « الزمام » ككتاب : الخيط الّذي يشدّ في البرة أو الخشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود ، وقد يسمّى المقود « زماما » . و « نبذه » : طرحه .