تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فلمّا رآهم معاوية قد صاروا فريقين من بني هاشم وبني اميّة ، خشي أن يعظم البلاء ، فقال : إنّ عندي من هذا الحائط لعلما . قالوا : فقل بعلمك فقد رضينا . فقال معاوية : أشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعله لأسامة بن زيد ، قم يا اسامة فاقبض حائطك هنيئا مريئا . فقام اسامة والهاشميّين وجزوا معاوية خيرا . فأقبل عمرو بن عثمان على معاوية فقال : لا جزاك اللّه عن الرحم خيرا ! ما زدت على أن كذّبت قولنا ، وفسخت حجّتنا ، وشمت بنا عدوّنا . فقال معاوية : ويحك يا عمرو ، إنّي لمّا رأيت هؤلاء الفتية من بني هاشم قد اعتزلوا ، ذكرت أعينهم تزورّ « 1 » إليّ من تحت المغافر بصفّين ، فكاد يختلط عليّ عقلي ! وما يؤمنني يا ابن عثمان منهم ، وقد أحلّوا بأبيك ما أحلّوا ، ونازعوني مهجة نفسي حتّى نجوت منهم بعد نبأ عظيم وخطب جسيم ، فانصرف فنحن مخلّفون لك خيرا من حائطك إن شاء اللّه تعالى . ( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 20 )
هامش
( 1 ) تزورّ : تدور وتنحرف . وفي نسخة : « تدور » ، والمعنى واحد .