باب 5 سائر ما جرى بين الإمام الحسن عليه السّلام وبين معاوية وسائر بني اميّة
( 2364 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا الحسن بن عليّ السكّري قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا الجوهري قال : حدّثنا عبد اللّه بن الضحّاك قال : حدّثني هشام بن محمّد ، عن أبيه . قال هشام : وأخبرني ببعضه أبو مخنف لوط بن يحيى وغير واحد من العلماء ، في كلام كان بين الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وبين الوليد بن عقبة ، فقال له الحسن عليه السّلام : « لا ألومك أن تسبّ عليّا عليه السّلام وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا ، وقتل أباك صبرا بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يوم بدر ، وقد سمّاه اللّه عزّ وجلّ في غير آية مؤمنا ، وسمّاك فاسقا ، وقد قال الشاعر فيك وفي عليّ عليه السّلام :
أنزل اللّه في الكتاب علينا * في عليّ وفي الوليد قرآنا
فتبوّأ الوليد منزل كفر * وعليّ تبوّأ الإيمانا
ليس من كان مؤمنا يعبد اللّه * كمن كان فاسقا خوّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعليّ إلى الجزاء عيانا
فعليّ يجزى هناك جنانا * وهناك الوليد يجزى هوانا
( أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 7 )
هامش
( 1 * ) - ما ورد في الحديث جزء من مكالمة وقعت بين الإمام الحسن عليه السّلام وبين معاوية ورهط من شيعته ، منهم : عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعتبة ، حين جاؤوا المدينة بعد مصالحة الإمام المجتبى عليه السّلام لمعاوية ، رواها جمع من أصحاب السير والمحدّثين في كتبهم ، فمنهم : الخوارزمي في الفصل 6 من مقتل الإمام الحسين عليه السّلام : 1 : 114 ، وابن أبي الحديد في شرح المختار 83 من باب الخطب من نهج البلاغة من شرحه : 6 : 285 نقلا عن الزبير بن بكّار في المفاخرات ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 17 برقم 150 ، وسبط ابن الجوزي في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تذكرة الخواص : ص 202 في عنوان « ما جرى بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام » ، والباعوني في الباب 71 من جواهر المطالب : 2 : 217 .