تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فيها بقدر جهلهم بي ، وما من خلقي أحد عظّمها فقرّت عينه ، ولم يحقّرها أحد إلّا انتفع بها » . ثمّ قال الصادق عليه السّلام : « إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن عليك النّاس ، وما عليك أن تكون مذموما عند النّاس إذا كنت عند اللّه محمودا ، إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : « لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : رجل يزداد كلّ يوم إحسانا ، ورجل يتدارك سيّئته بالتوبة » « 1 » ، وأنّى له بالتوبة ؟ واللّه لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلّا بولايتنا أهل البيت » . ( أمالي الصدوق : المجلس 95 ، الحديث 2 ) ( 643 ) 17 - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي : عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال : « قال موسى بن عمران على نبيّنا [ وآله و ] عليه السّلام : إلهي من أصفياؤك من خلقك ؟ قال : الريّ الكفّين ، الريّ القدمين « 2 » ، يقول صادقا ، ويمشي هونا ، فأولئك يزول الجبال ولا يزولون . قال : إلهي فمن ينزل دار القدس عندك ؟
هامش
( 1 ) وفي غرر الحكم - للأمدي - : 1740 : « لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة ، ورجل يجاهد نفسه على طاعة اللّه سبحانه » . ( 2 ) الريّ من « روى » بمعنى السقي ، عين ريّة : كثيرة الماء ، كناية عن بركتهما ، وفي البحار : 69 : 278 : « الندي الكفّين ، البري القدمين » ، وقال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في شرحه : الندي الكفّين : أي كثير السخاء ، قال الجوهري : فلان ندي الكفّين إذا كان سخيّا ، وقال الفيروزآبادي : تندى : تسخى وأفضل كأندى فهو ندي الكفّ ، وأندى : كثر عطاياه - انتهى - . وفي بعض النسخ « الندي القدمين » كناية عن بركتهما وسعيهما في نفع النّاس ، وفي بعضها : « البري القدمين » أي أنّهما بريئان من الخطأ ، ويحتمل الرسي أي الثابت القدمين في الخير ، في القاموس : رسا رسوا : ثبت ، وكغنى : العمود الثابت وسط الخباء ، والراسخ في الخير والشرّ » .
ترتيب الأمالي — صفحة 94 | محمد جواد المحمودي