تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
هامش
-وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباًقال : لمّا نزلت قال محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا جبريل نفسي قد نعيت » . قال جبريل عليه السّلام : الآخرة خير لك من الأولى ، ولسوف يعطيك ربّك فترضى . فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم صعد المنبر فحمد اللّه عزّ وجلّ وأثنى عليه ثمّ خطب خطبة وجلت منها القلوب وبكت العيون ثمّ قال : « أيّها النّاس ، أيّ نبيّ كنت لكم » ؟ فقالوا : جزاك اللّه من نبيّ خيرا ، فلقد كنت بنا كالأب الرحيم وكالأخ الناصح المشفق ، أدّيت رسالات اللّه عزّ وجلّ ، وأبلغتنا وحيه ، ودعوت إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فجزاك اللّه عنّا أفضل ما جازى نبيّا عن امّته . فقال لهم : « معاشر المسلمين ، أنا أنشدكم باللّه وبحقّي عليكم ، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ منّي » . فلم يقم إليه أحد ، فناشدهم الثانية ، فلم يقم إليه أحد ، فناشدهم الثالثة : « معاشر المسلمين ، أنشدكم باللّه وبحقّي عليكم ، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ منّي قبل القصاص في القيامة » . فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له « عكاشة » ، فتخطّى المسلمين حتّى وقف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : فداك أبي وامّي ، لولا أنّك ناشدتنا مرّة بعد أخرى ما كنت بالّذي يقدم على شيء من هذا ، كنت معك في غزاة ، فلمّا فتح اللّه عزّ وجلّ علينا ونصر نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكنّا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك ، فنزلت عن الناقة ودنوت منك لأقبّل فخذك ، فرفعت القضيب فضربت خاصرتي ، ولا أدري أكان عمدا منك ، أم أردت ضرب النّاقة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعيذك بجلال اللّه أن يتعمّدك رسول اللّه بالضرب ، يا بلال ، انطلق إلى منزل فاطمة وائتني بالقضيب الممشوق » . . . وساق الحديث نحو ما هنا مع زيادات . ورواه عنه أبو نعيم في ترجمة وهب بن منبه من حلية الأولياء : 4 : 73 . ورواه محمّد بن الحسن بن محمّد بن علي ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة : 9 : 367 برقم 367 في عنوان « وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . وروى الطبري في حوادث سنة 2 من الهجرة من تاريخه 2 : 446 ، وابن الأثير في ترجمة « سواد بن غزيّة الأنصاري » من أسد الغابة : 2 : 375 : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عدّل الصفوف يوم بدر ، وفي يده قدح يعدّل به القوم ، فمرّ بسواد بن غزيّة حليف بني عديّ بن النجّار وهو مستنتل من -
ترتيب الأمالي — صفحة 583 | محمد جواد المحمودي