عن بلال بن يحيى العبسي قال : لمّا قتل عثمان « 1 » أتوا حذيفة ، فقالوا : يا أبا عبد اللّه ، قتل هذا الرجل ، وقد اختلف النّاس فما تقول ؟
قال : امّا إذا أبيتم فأجلسوني .
قال : فأسندوه إلى صدر رجل منهم ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
« أبو اليقظان على الفطرة - ثلاث مرّات - لن يدعها حتّى يموت » .
( أمالي الصدوق : المجلس 63 ، الحديث 8 )
هامش
- بسندين عن أبي نعيم عن سعد بن أوس .
وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 286 .
وروى أيضا ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 178 ح 1196 عن أبي عليّ الحداد عن أبي بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة عن سليمان بن أحمد الطبراني عن عليّ بن عبد العزيز عن سيّار أبي الحكم عن رجل قد سمّاه قال : قال بنو عبس لحذيفة : إنّ أمير المؤمنين عثمان قد قتل ، فما تأمرنا ؟ قال : آمركم أن تلزموا عمّارا . قالوا : إنّ عمّارا لا يفارق عليّا ! قال : إنّ الحسد هو أهلك الحسّد ، وإنّما ينفّركم من عمّار قربه من عليّ ؟ ! فو اللّه لعليّ أفضل من عمّار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وإنّ عمّارا لمن الأخيار .
ورواه أيضا في ترجمة عمّار : 43 : 455 - 456 بإسناده عن الفضل بن دكين عن عيسى بن عبد الرحمان السلمي ، عن سيّار أبي الحكم .
ورواه الذهبي في ترجمة عمّار من سير أعلام النبلاء : 1 : 417 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 7 :
243 نقلا عن الطبراني . وأخرجه أيضا في ج 9 ص 295 وقال : أخرجه البزّار والطبراني في الأوسط باختصار ورجالهما ثقات .
( 1 ) هذا هو الصحيح الموافق لسائر المصادر ، وصحّفت في النسخ ب « عمّار » ، والدليل على التصحيف أنّ حذيفة توفّي قبل شهادة عمّار نحوا من سنة ، فإنّه كان مريضا حينما بايع النّاس أمير المؤمنين عليه السّلام بعد مهلك عثمان ، ولمّا بلغه كتاب أمير المؤمنين أمر فحمل إلى المسجد فخطب النّاس وأخذ بيعة الإمام منهم ، وأكّد عليهم اللحوق به ونصرته وبقي إلى أيّام خروج طلحة والزبير إلى البصرة وتوفّي بعده بقليل . وانظر تخريج الحديث .