( 1027 ) « 31 » - أخبرنا أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ بن حمويه البصري قال : أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا مسلم بن إبراهيم أبو عمرو ، عن قرّة قال :
حدّثنا عون بن عبد اللّه بن عتبة قال : كسي أبو ذرّ بردين ، فاتّزر بأحدهما وارتدى بشملة وكسا غلامه أحدهما ، ثمّ خرج إلى القوم فقالوا له : يا أبا ذرّ لو لبستهما جميعا كان أجمل !
قال : أجل ، ولكنّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أطعموهم ممّا تأكلون ، وألبسوهم ممّا تلبسون » . ( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 50 )
( 1028 ) « 32 » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيش الكاتب قال : حدّثنا الحسن بن عليّ الزعفراني قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا الحسن بن عليّ اللؤلؤي قال : حدّثنا يحيى بن المغيرة ، عن سلمة بن
هامش
( 31 ) - وأخرجه ابن سعد في آخر ترجمة أبي ذرّ من الطبقات الكبرى : 4 : 236 - 237 .
وله شاهد من حديث أبي اليسر ، رواه الطبراني في المعجم الكبير : 19 : 169 ح 379 .
( 32 ) - قال السيّد المرتضى رفع اللّه مقامه في ردّه على ما أورده القاضي عبد الجبّار من الدفاع عن عثمان في كتاب الشافي : 4 : 289 : الدفع لضرب عمّار فهو كالإنكار لوجود أحد يسمّى عمّارا ، ولطلوع الشمس ظهورا وانتشارا ، وكلّ من قرأ الأخبار وتصفّح السّير يعلم من هذا الأمر ما لا تثنيه عنه مكابرة ولا مدافعة ، وهذا الفعل - يعني ضرب عمّار - لم يختلف الرواة فيه ، وإنّما اختلفوا في سببه ، فروى عبّاس عن هشام الكلبي ، عن أبي مخنف في إسناده قال : كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ، فأظهر النّاس الطعن عليه في ذلك ، وكلّموه فيه بكلّ كلام شديد حتّى أغضبوه ، فخطب فقال : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام . فقال له عليّ عليه السّلام : « إذا تمنع ذلك ويحال بينك وبينه » .
فقال عمّار : أشهد اللّه أنّ أنفي أوّل راغم من ذلك . فقال عثمان : أعليّ يا بن ياسر وسميّة تجترئ ؟
خذوه . فأخذوه ، فدخل عثمان فدعا به فضربه حتّى غشي عليه ، ثمّ أخرج فحمل إلى منزل أمّ سلمة زوج النبيّ رحمة اللّه عليها ، فلم يصلّ الظهر والعصر والمغرب ، فلمّا أفاق توضّأ وصلّى -