فقال أبو ذرّ رحمه اللّه : « صوم يوم شديد الحرّ للنّشور « 1 » ، وحجّ البيت الحرام للّه تعالى لعظائم الأمور ، وصلاة ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، اجعلوا الكلام كلمتين :
كلمة خير تقولونها ، وكلمة شرّ تسكتون عنها ، وصدقة منك على مسكين لعلّك تنجو بها يا مسكين من يوم عسير .
اجعل الدنيا درهمين اكتسبتهما : درهما تنفقه على عيالك ، ودرهما تقدّمه لآخرتك ، والثالث يضرّ ولا ينفع فلا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين : كلمة في طلب الحلال ، وكلمة للآخرة ، والثالثة تضرّ ولا تنفع ، فلا تردها » ، ثمّ قال : « قتلني همّ يوم لا أدركه »
( أمالي المفيد : المجلس 25 ، الحديث 1 )
( 1026 ) « 30 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد قال :
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهدي قال : حدّثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي قال : حدّثنا أبو عبد الرحمان المقرئ قال :
حدّثنا سعيد بن أبي أيّوب ، عن عبيد اللّه بن أبي جعفر القرشي ، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني ، عن أبيه :
عن أبي ذرّ : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال [ له ] : « يا أبا ذرّ ، إنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي ، إنّي أراك ضعيفا ، فلا تؤمّرنّ على اثنين ، ولا تولّينّ مال يتيم » « 2 » .
( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 85 )
هامش
( 1 ) في الخصال : « صم يوما شديد الحرّ للنشور » .
( 2 ) في نسخة : « مال اليتيم » .
( 30 ) - وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي ذرّ من الطبقات الكبرى : ج 4 ص 231 ، وأحمد في مسند أبي ذرّ من مسنده : 5 : 180 ، ومسلم في كتاب الإمارة من صحيحه : ج 3 ص 1457 - 1458 : الباب 4 الحديث 1826 ، والبيهقي في شعب الإيمان : ج 6 ص 45 ح 7454 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق كما في مختصره - لابن منظور - : ج 27 ص 312 .
وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 172 .