عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « بكى أبو ذرّ من خشية اللّه تعالى حتّى اشتكى بصره ، فقيل له : لو دعوت اللّه يشفي بصرك .
فقال : إنّي عن ذلك مشغول ، وما هو بأكبر همّي .
قالوا : وما يشغلك عنه ؟
قال : العظيمتان : الجنّة والنّار » . ( أمالي الطوسي : المجلس 40 ، الحديث 4 )
( 1022 ) « 26 » - وعن موسى بن بكر ، عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « سئل أبو ذرّ : ما مالك ؟
قال : عملي .
قيل له : إنّما نسألك عن الذهب والفضّة ؟
فقال : ما أصبح فلا أمسى ، وما أمسى فلا أصبح ، لنا كندوج نرفع فيه خير متاعنا ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « كندوج المؤمن قبره » .
( أمالي الطوسي : المجلس 40 ، الحديث 5 )
( 1023 ) « 27 » - وعن موسى بن بكر : عن العبد الصالح عليه السّلام قال : قال أبو ذرّ رحمه اللّه : جزى اللّه الدنيا عنّي مذمّة بعد رغيفي الشعير ، اتغدّى بأحدهما ، وأتعشّى بالاخر ، وبعد شملتي الصوف ، أتّزر بإحداهما وأرتدي بالأخرى .
( أمالي الطوسي : المجلس 40 ، الحديث 6 )
هامش
- الشيخ عن موسى بن بكر إمّا يكون بواسطة محمّد بن سنان على النحو المذكور ، وإمّا رواه من كتابه ، لأنّه كان له كتاب ، كما في رجال الشيخ الطوسي قدّس سرّه : ( 716 ) .
( 26 ) - وأورده الفتّال في فضائل أبي ذرّ من كتاب روضة الواعظين : ج 2 ص 285 ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 20 .
( 27 ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 19 ، وفيه : « من جزى اللّه عنه الدنيا خيرا ، فجزاها عنّي مذمّة . . . » . -