تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
أبي الجهضم الأزدي ، عن أبيه - وكان من أهل الشام - قال : لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ من المدينة إلى الشام كان يقصّ علينا ، فيحمد اللّه ويشهد شهادة الحقّ ، ويصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويقول : امّا بعد ، فإنّا كنّا في جاهليّتنا قبل أن ينزل علينا الكتاب ، ويبعث فينا الرّسول ونحن نوفي بالعهد ، ونصدّق الحديث ، ونحسن الجوار ، ونقري الضيف ، ونواسي الفقير ، [ ونبغض المتكبّر ] . فلمّا بعث اللّه تعالى فينا رسول اللّه « 1 » ، وأنزل علينا كتابه ، كانت تلك الأخلاق يرضاها اللّه ورسوله ، وكان أحقّ بها أهل الإسلام ، وأولى أن يحفظوها ، فلبثوا بذلك ما شاء اللّه أن يلبثوا . ثمّ إنّ الولاة قد أحدثوا أعمالا قباحا ما نعرفها : من سنّة تطفى ، وبدعة تحيى « 2 » وقائل بحقّ مكذّب ، وأثرة بغير تقى ، وأمين مستأثر عليه من الصالحين ، اللهمّ إن كان ما عندك خيرا لي فاقبضني إليك غير مبدّل ولا مغيّر . وكان يعيد هذا الكلام ويبديه ، فأتى حبيب بن مسلمة معاوية بن أبي سفيان ، فقال : إنّ أبا ذر يفسد عليك النّاس بقوله كيت وكيت ، فكتب معاوية إلى عثمان بذلك ، فكتب عثمان : أخرجه إليّ . فلمّا صار إلى المدينة نفاه إلى الربذة . ( أمالي المفيد : المجلس 14 ، الحديث 5 ) ( 1015 ) « 19 » - وعن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثني محمّد بن عليّ قال : حدّثنا الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي جهضم الأزدي : عن أبيه قال : لمّا أخرج عثمان أبا ذرّ الغفاري رحمه اللّه من المدينة إلى الشام كان يقوم في كلّ يوم ، فيعظ النّاس ويأمرهم بالتمسّك بطاعة اللّه ، ويحذّرهم من ارتكاب معاصيه ، ويروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما سمعه منه في فضائل أهل بيته عليه وعليهم السّلام ، ويحضّهم على التمسّك بعترته .
هامش
( 1 ) في نسخة : « رسوله » . ( 2 ) في بعض النسخ : « ما يزال سنة تطفى وبدعة تحيى » . ( 19 ) - أشار إليها الطبري في حوادث سنة 30 من تاريخه : 4 : 283 قال : وفي هذه السنة -
ترتيب الأمالي — صفحة 507 | محمد جواد المحمودي