قال : فرفعني إلى بيت فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإذا هو نور على « 1 » نور ، فلمّا دخلت سلّمت ، فردّ عليّ السّلام ، ثمّ قال : ما حاجتك ؟
قلت : هذا النبيّ المبعوث فيكم .
قال : وما حاجتك إليه ؟
فقلت : أؤمن به وأصدّقه ، ولا يأمرني بشيء إلّا أطعته .
قال : تشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ؟
قلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا رسول اللّه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : أنا رسول اللّه ، يا أبا ذر انطلق إلى بلادك ، فإنّك تجد ابن عمّ لك قد مات ، فخذ ماله ، وكن بها حتّى يظهر أمري .
قال أبو ذر : فانطلقت إلى بلادي ، فإذا ابن عمّ لي قد مات ، وخلّف مالا كثيرا في ذلك الوقت الّذي أخبرني فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاحتويت على ماله ، وبقيت ببلادي حتّى ظهر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأتيته » .
( أمالي الصدوق : المجلس 73 ، الحديث 1 )
( 1014 ) « 18 » - أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال :
هامش
( 1 ) في نسخة : « في » .
( 18 ) - قال السيّد المرتضى رفع اللّه مقامه في ردّه على ما أورده القاضي عبد الجبّار من الدفاع عن عثمان في كتاب الشافي : 4 : 293 : المعروف الظاهر ، أنه [ يعني عثمان ] نفاه [ يعني أبا ذرّ ] من المدينة إلى الشام ، فاستقدمه إلى المدينة لما شكا منه معاوية ، ثمّ نفاه من المدينة إلى الشام فاستقدمه إلى المدينة إلى الربذة ، وقد روى جميع أهل السيرة على اختلاف طرقهم وأسانيدهم أنّ عثمان لمّا أعطى مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاث مئة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت مئة ألف درهم ، جعل أبو ذرّ يقول : بشّر الكافرين بعذاب أليم ، ويتلو قول اللّه تعالى :وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ[ سورة التوبة : 34 ] ، فرفع ذلك مروان إلى عثمان ، فأرسل إلى أبي ذرّ نائلا مولاه ، أن انته عمّا يبلغني عنك ، فقال : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللّه تعالى ، وعيب من -