تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد الأصفهاني قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : أخبرنا محمّد بن عليّ قال : حدّثنا الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن
هامش
- ترك أمر اللّه ، فو اللّه لأن أرضي اللّه بسخط عثمان أحبّ إليّ وخير من أن أرضي عثمان بسخط اللّه فأغضب عثمان ذلك وأحفظه فتصابر . ( وساق الكلام إلى أن قال ) : وبنى معاوية الخضراء بدمشق ، فقال أبو ذرّ : يا معاوية ، إن كانت هذه من مال اللّه فهي الخيانة ، وإن كان من مالك فهو الاسراف ، وكان أبو ذرّ رحمه اللّه يقول : واللّه لقد حدثت أعمال ما أعرفها ، واللّه ما هي في كتاب اللّه ولا سنّة نبيّه ، واللّه إنّي لأرى حقّا يطفأ وباطلا يحيى وصادقا مكذبا ، وأثرة بغير تقى ، وصالحا مستأثرا عليه . فقال حبيب بن مسلمة الفهري لمعاوية : إنّ أبا ذرّ لمفسد عليكم الشام ، فتدارك أهله ان كانت لكم فيه حاجة . فكتب معاوية إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان إلى معاوية : امّا بعد ، فاحمل جندبا إليّ على أغلظ مركب وأوعره ، فوجّه به مع من سار به الليل والنهار . وحمل على شارف ليس عليها إلّا قتب حتّى قدم المدينة ، وقد سقط لحم فخذيه من الجهد ، فلمّا قدم أبو ذر المدينة بعث إليه عثمان بأن الحق بأيّ أرض شئت . قال : بمكّة ؟ قال : لا . قال : فبيت المقدس ؟ قال : لا . قال : فبأحد المصرين [ أي الكوفة والبصرة ] ؟ قال : لا ، ولكنّي مسيّرك إلى الربذة ، فسيّره إليها ، ولم يزل بها حتّى مات رحمه اللّه . وقال أيضا بعد نقل روايات عديدة في هذا الباب : والأخبار في هذا الباب أكثر من أن نحصرها ، وأوسع من أن نذكرها ، وما يحمل نفسه على ادّعاء أنّ أبا ذرّ خرج مختارا إلى الربذة إلّا مكابر . وانظر عنوان : « الطعن التاسع [ على عثمان ] » في شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - : ج 3 ص 52 وما بعده . والقصّة أوردها ابن الأعثم في الفتوح : 2 : 155 قال : فبلغ ذلك [ أي ضرب عثمان عمّارا ] أبا ذر وكان مقيما بالشام ، فجعل يظهر عيب عثمان هناك ، ويذكر منه خصالا قبيحة ، فكتب معاوية بن أبي سفيان بذلك إلى عثمان . . . وذكر نحوه . وانظر ما أورده المسعودي في عنوان « بين عثمان وأبي ذرّ » من كتاب مروج الذهب : 2 : 339 - 342 ، وما ذكره ابن شبّة في تاريخ المدينة المنوّرة : ج 3 ص 1101 - 1012 . وانظر أيضا التعليق على الحديثين : التالي وما بعده .