الدلدل ، وهو يقول :
هامش
- المشركين لم يلبثوا حتّى انهزموا بأجمعهم ، فلم يبق منهم مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا عشرة أنفس : تسعة من بني هاشم خاصّة ، وعاشرهم أيمن بن امّ أيمن ، فقتل أيمن رحمه اللّه وثبت تسعة النفر الهاشميون ، حتّى ثاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان انهزم ، فرجعوا أوّلا فأوّلا ، حتّى تلاحقوا ، وكانت الكرّة لهم على المشركين .
وفي ذلك أنزل اللّه تعالى ، وفي إعجاب أبي بكر بالكثرة :وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ[ سورة التوبة 9 : 25 - 26 ] يعني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ومن ثبت من بني هاشم يومئذ ، وهم ثمانية ، أمير المؤمنين تاسعهم : العبّاس بن عبد المطلب عن يمين رسول اللّه ، والفضل بن العبّاس بن عبد المطلب عن يساره ، وأبو سفيان بن الحارث ، ممسك بسرجه عند ثفر بغلته ، وأمير المؤمنين عليه السّلام بين يديه بالسيف ، ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب ، وعتبة ومعتّب ابنا أبي لهب حوله .
وقد ولّت الكافّة مدبرين سوى من ذكرناه ، وفي ذلك يقول مالك بن عبادة الغافقي :لم يواس النبيّ غير بني ها * شم عند السيوف يوم حنين
هرب النّاس غير تسعة رهط * فهم يهتفون بالنّاس أين
ثمّ قاموا مع النبيّ على المو * ت فآبوا زينا لنا غير شين
وثوى أيمن الأمين من القو * م شهيدا فاعتاض قرّة عينوقال العبّاس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه في هذا المقام :نصرنا رسول اللّه في الحرب تسعة * وقد فرّ من قد فرّ عنه فأقشعوا
وقولي إذا ما الفضل شدّ بسيفه * على القوم أخرى - يا بنيّ - ليرجعوا
وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه * لما ناله في اللّه لا يتوجّعيعني به أيمن بن امّ أيمن .
قال في النهاية : 3 : 45 : أصلت السيف : إذا جرّده من غمده .
مجتلد القوم : موضع الجلاد ، وهو الضرب بالسيف في القتال ، يقال : جلدته بالسيف والسوط ونحوه : إذا ضربته به .