يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
لا تتركنّا كمن شالت نعامته « 1 » * واستبق منّا فإنّا معشر زهر
إنّا لنشكر للنّعمى وقد كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه * من امّهاتك إنّ العفو مشتهر
إنّا نؤمّل عفوا منك تلبسه * هادي البريّة أن تعفو وتنتصر
فاعف عفا اللّه عمّا أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدي لك الظّفر
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « امّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو للّه ولكم » .
وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله ، فردّت الأنصار ما كان في أيديها من الذراري والأموال .
( أمالي الصدوق : المجلس 75 ، الحديث 18 )
يأتي بعض ما يرتبط بهذا الباب في الباب 7 من أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 924 ) « 2 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه بن محمّد بن عمّار الثقفي قال : حدّثني عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي سنة خمس وأربعين ومئتين ، قال : حدّثني أبي ، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن أبيه ، عن المغيرة بن الحارث بن نوفل بن الحارث ، عن أبيه :
عن جدّه نوفل ، أنّه كان يحدّث عن يوم حنين ، قال : فرّ النّاس جميعا وأعروا « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يبق معه إلّا سبعة نفر من بني عبد المطلب : العبّاس ، وابنه الفضل ، وعليّ ، وأخوه عقيل ، وأبو سفيان ، وربيعة ، ونوفل بنو الحارث بن عبد المطلب « 3 » ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مصلت سيفه « 4 » في المجتلد « 5 » ، وهو على بغلته
هامش
( 1 ) « شالت نعامتهم » : إذا ماتوا وتفرّقوا كأنّهم لم يبق منهم إلا بقيّة .
( 2 ) - لاحظ ما رواه المفيد قدّس سرّه في الفصل 38 من الإرشاد : ج 1 ص 140 - 149 .
( 2 ) أعروا صاحبهم : تركوه .
( 3 ) في الفصل 38 من الإرشاد - للشيخ المفيد - : ج 1 ص 140 : . . . فلمّا التقوا مع -