فافترقوا ثمّ اجتمعوا إليه ، فقالوا : ما وجدنا شيئا .
فقال إبليس : أنا لهذا الأمر . ثمّ انغمس في الدنيا ، فجالها حتّى انتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوفا « 1 » بالملائكة ، فذهب ليدخل ، فصاحوا به فرجع ، ثمّ صار مثل الصر - وهو العصفور - فدخل من قبل حراء ، فقال له جبرئيل : وراءك لعنك اللّه .
فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحدث الّذي حدث منذ الليلة في الأرض ؟
فقال له : ولد محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
فقال له : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا .
قال : ففي امّته ؟ قال : نعم .
قال : رضيت » .
( أمالي الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 1 )
( 737 ) 4 - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن سنان ، عن زياد بن المنذر :
عن ليث بن سعد قال : قلت لكعب - وهو عند معاوية - : كيف تجدون صفة مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهل تجدون لعترته فضلا ؟ فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه ، فأجرى اللّه عزّ وجلّ على لسانه ، فقال : هات - يا أبا إسحاق رحمك اللّه - ما عندك ؟
فقال كعب : إنّي قد قرأت اثنين وسبعين كتابا كلّها أنزلت من السماء ، وقرأت صحف دانيال كلّها ، ووجدت في كلّها ذكر مولده ومولد عترته ، وأنّ اسمه لمعروف وأنّه لم يولد نبيّ قطّ فنزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى وأحمد صلوات اللّه عليهما ، وما ضرب على آدميّة حجب الجنّة غير مريم وآمنة امّ أحمد صلّى اللّه عليه وآله ، وما وكّلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم امّ المسيح وآمنة امّ أحمد ، وكان من علامة حمله أنّه لمّا كان الليلة الّتي حملت آمنة به صلّى اللّه عليه وآله نادى مناد في السماوات السبع : أبشروا فقد
هامش
( 1 ) في نسخة : « محفوظا » .