سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « لمّا ولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولد ليلا ، فأتى رجل من أهل الكتاب إلى الملأ من قريش وهم مجتمعون : هشام بن المغيرة ، ووليد بن المغيرة ، وعتبة ، وشيبة ، فقال : أولد فيكم الليلة مولود ؟ قالوا : لا ، وما ذاك ؟
قال : لقد ولد فيكم الليلة أو بفلسطين مولود اسمه أحمد ، به شامة ، يكون هلاك أهل الكتاب على يديه ، فاسألوا فأخبروا .
فطلبوه فقالوا : لقد ولد فينا غلام .
فقال : قبل أن آتيكم أو بعد ؟
قالوا : قبل .
قال : فانطلقوا معي أنظر إليه ، فأتوا امّه وهو معهم ، فأخبرتهم كيف سقط ، وما رأت من النّور ؟
قال اليهودي : فأخرجيه ، فنظر إليه ونظر إلى الشامة ، فخرّ مغشيّا عليه ، فأدخلته امّه ، فلمّا أفاق قالوا له : ويلك ما لك ؟
قال : ذهبت نبوّة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا واللّه مبيرهم . ففرحت قريش لذلك ، فلمّا رأى فرحهم قال : واللّه ليسطونّ بكم سطوة يتحدّث بها أهل المشرق وأهل المغرب » .
( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 52 )
أقول : مضى بعض ما يرتبط بهذا الباب في باب البشارة بمولده صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
- وروى الراوندي نحوه في معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الخرائج والجرائح : 1 : 70 ذيل الحديث 129 باختصار .
ورواه الصدوق في الباب 18 من كمال الدين : 1 : 197 ، والقمّي في تفسير سورة الحجر في تفسيره : 1 : 373 .
ورواه ابن الجوزي في الوفا بأحوال المصطفى : ص 92 برقم 89 باختصار .