تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
السبع ، فلمّا ولد عيسى عليه السّلام حجب عن ثلاث سماوات ، وكان يخترق أربع سماوات ، فلمّا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجب عن السبع كلّها ، ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيام الساعة الّذي كنّا نسمع أهل الكتب يذكرونه ، وقال عمرو بن اميّة - وكان من أزجر « 1 » أهل الجاهليّة - : انظروا هذه النجوم الّتي يهتدى بها ، ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف ، فإن كان رمي بها فهو هلاك كلّ شيء ، وإن كانت ثبتت ورمي بغيرها فهو أمر حدث . وأصبحت الأصنام كلّها صبيحة مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليس منها صنم إلّا وهو منكبّ على وجهه ، وارتجس « 2 » في تلك الليلة إيوان كسرى ، وسقطت منه أربعة عشر شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وفاض وادي السماوة ، وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى المؤبذان « 3 » في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، وقد قطعت دجلة ، وانسربت في بلادهم ، وانقصم طاق الملك
هامش
- ص 56 ، وذيله في ص 57 ، وفقرة منه في ص 55 . وروى الراوندي في معجزات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الخرائج والجرائح : 1 : 70 ذيل الحديث 129 كلام امّه امنة : إنّ ابني . . . ، وفي ص 69 - 70 ح 129 من قوله : وصاح إبليس ، إلى اخر الحديث . وورد كثير من فقرات الحديث في كتب مختلفة ، فقد روى ما جاء في ارتجاس إيوان كسرى وسقوط شرفه ، ورؤيا المؤبذان ، وخمود النيران ، البيهقي في دلائل النبوّة : ج 1 ص 126 - 127 ، والصدوق : في الباب 17 من كمال الدين : ج 1 ص 191 ، والطبرسي في الباب 2 من أعلام الورى ص 19 ، وفي ط : ص 56 نقلا عن الواعظ الخركوشي ، والراوندي في عنوان « اعلام النبوّة » من الخرائج والجرائح : ج 2 ص 510 تحت الرقم 24 . ( 1 ) زجر الطير : أطاره فتفأّل به ، إن كان طيرانه عن اليمين أو تطيّر منه إن كان عن اليسار . وزجر الرجل : تكهّن . ( 2 ) الارتجاس : الاضطراب والتزلزل . ( 3 ) المؤبذان - بضمّ الميم وفتح الباء - : فقيه المجوس وعظيم علمائهم ، كقاضي القضاة للمسلمين .
ترتيب الأمالي — صفحة 199 | محمد جواد المحمودي