بي الشابّ : مهلا ، ليس لك منها نصيب .
فقلت : لمن النصيب والشجرة منّي ؟
فقال : النصيب لهؤلاء الّذين قد تعلّقوا بها ، وستعود إليها « 1 » ، فانتبهت مذعورا فزعا متغيّر اللون .
فرأيت لون الكاهنة قد تغيّر ، ثمّ قالت : لئن صدقت « 2 » ليخرجنّ من صلبك ولد يملك الشرق والغرب ، وينبّأ في النّاس - فتسرّى عنّي غمّي - فانظر أبا طالب لعلّك تكون أنت .
وكان أبو طالب يحدّث بهذا الحديث ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد خرج ، ويقول : كانت الشجرة واللّه أبا القاسم الأمين .
( أمالي الصدوق : المجلس 45 ، الحديث 1 )
( 735 ) « 2 » - حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال : حدّثنا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المطبوعة وفي البحار : 15 : 255 : « وسيعود إليها » ، قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه : يحتمل أن يكون المراد بالّذين تعلّقوا بها الّذين يريدون قلعها ، ويحتمل أن يكون بالتاء : أي ستعود تلك الجماعة بعد منازعتهم ومحاربتهم إلى هذه الشجرة ويؤمنون بها ، فيكون لهم النصيب منها ، أو بالياء فيكون المستتر راجعا إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله والبارز منها إلى الجماعة ، أي سيعود النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليهم بعد إخراجهم له فيؤمنون به فيكون إشارة إلى فتح مكّة ، أو يكون المستتر راجعا إلى الشاب والبارز إلى الشجرة ، أي سيرجع هذا الشاب إلى الشجرة في اليقظة كما تعلّق بها في النوم ، وعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالّذين تعلّقوا بها أبا طالب وأضرابه ممّن لم يذكروا قبل ، ويحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى النصيب والبارز إلى الشجرة ، أي يكون له صلّى اللّه عليه وآله ثواب إسلامهم ، ويحتمل أن يكون « ستعود » بصيغة الخطاب ، أي ستعود يا عبد المطلب إليه صلّى اللّه عليه وآله عند ولادته لكن لا تبلغ ولا تدرك نبوّته .
( 2 ) أي الرؤيا .
( 2 ) - ورواه أيضا في باب 12 - في خبر عبد المطلب وأبي طالب - من كمال الدين : ج 1 ص -