المقدمة السادسة :
القبلة : ويعتبر فيها أمران :
الأول : توجه المصلي إليها إن علمها ، وإلا عول على أماراتها ( 127 ) ،
كجعل الجدي على خلف المنكب اليمنى ( 128 ) ، والمغرب والمشرق
على اليمين واليسار ( 129 ) للعراقي .
وعكسه لمقابله ، وكطلوع السهيل بين العينين ، والجدي
على الكتف اليسرى ، وغيبوبة بنات نعش خلف الأذن اليمنى
للشامي ، وعكسه لليمنى وجعل الثريا والعيوق ( 130 ) عن اليمين
واليسار للمغربي وعكسه للمشرقي ، وإن فقد هذه الأمارات
قلد ( 131 ) .
الثاني : توجه المصلي إلى أربع جهات ( 132 ) إن جهلها ، ولو ضاق الوقت
إلا عن جهة واحدة أجزأت ( 133 ) .
هامش
127 أي إن لم يعلمها لا بالمشاهدة ولا بقبلة المسلمين ، ولا بغير ذلك من طرق العلم بها عول
على أماراتها ، والأمارات بفتح الهمزة جمع إمارة وهي العلامة .
128 بحذاء أذنيه .
129 أي المغرب على اليمين ، والمشرق على اليسار .
130 أي وقت طلوعها على اليمين ، وكذا العيوق على اليسار ، وهو نجم مضي إلى جانب الشمال عن الثريا .
131 أي أن فقد المصلي الأمارات فلم يجد سبيلا ، قلد العدل العارف بأدلة القبلة المخبر عن
اجتهاد أو عن يقين .
132 أي توجه المصلي في كل صلاة إلى أربع جهات ، بحيث يصلي كل صلاة إلى جميع
الجهات الأربع وذلك إذا جهل القبلة ولم تتيسر له حصول الأمارات المذكورة .
133 أي أجزأت جهة واحدة ، فيصلي إليها صلاة واحدة ، ويتخير في تعيين أي جهة شاء .