من سيولد فيما بعد ، بغير خلاف .
ويصح الوقف على المساجد والقناطر وغيرهما ، لأن المقصود بذلك مصالح المسلمين ، وهم يملكون الانتفاع .
ومنها أن يكون الوقف مؤبدا غير منقطع ، فلو قال : وقفت هذا سنة لم يصح .
فأما قبض الموقوف عليه أو من يقوم مقامه في ذلك ، فشرط في اللزوم والصحة .
ومنها أن لا يدخله شرط خيار الواقف في الرجوع فيه ، ولا أن يتولاه هو بنفسه ، أو يغيره هو متى شاء وينقله من وجوهه وسبله ، فمتى شرط ذلك كان الوقف باطلا ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، لأنه لا خلاف في صحة ما ذكرناه ، وفيما عداه خلاف .
وتعليق الوقف بشرايط في الترتيب جايز ، ولا يجوز ذلك في الوقف نفسه على ما قدمناه .
وذهب السيد المرتضى إلى أن من وقف وقفا جاز له أن يشترط أنه إن احتاج إليه في حال حياته كان له بيعه والانتفاع بثمنه .
وما اخترناه من القول الأول هو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي وجلة مشيختنا ، ودليله ما قدمناه من أنه لا خلاف في صحة الوقف إذا خلا من الشرط المخالف فيه ، والخلاف في صحته مع الشرط المذكور .
ويدل على صحة ما اعتبرناه من الشروط بعد إجماع أصحابنا أنه لا خلاف في صحة الوقف ولزومه إذا تكاملت ، وليس على صحته ولزومه إذا لم تتكامل دليل .
ويتبع في الوقف ما يشرطه الواقف ، من ترتيب الأعلى على الأدنى ، أو اشتراكهما ، أو تفضيل في المنافع ، أو المساواة فيها ، إلى غير ذلك ، بلا خلاف .
* إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده أو على أولاده فحسب ولم يقل لصلبه دخل فيهم أولاد أولاده ولد البنات والبنين
* عيسى ولد آدم عليهما السّلام
* بنت البنت بنت ولا يحل نكاحها مع قوله تعالى " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ "
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 157 ، 158 : كتاب الوقوف والصدقات :
وإذا وقف على أولاده ، وأولاد أولاده ، أو على أولاده فحسب ، ولم يقل : لصلبه ، دخل فيهم أولاد أولاده ، ولد البنات والبنين ، بدليل إجماع أصحابنا ، ولأن اسم الولد يقع عليهم ، لغة وشرعا ، وقد أجمع المسلمون على أن عيسى عليه السّلام ولد آدم ، وهو ولد ابنته ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله في الحسن