وصيد الوحش يجوز بسائر آلات الصيد ، من الجوارح والسباع ، والمصايد ، والحبالات ، إلا أنه لا يجوز أكل شيء من ذلك عند أصحابنا ، إلا ما أدرك الإنسان ذكاته ، إلا الكلب خاصة ، على ما تقدم بيانه وتحريره .
* إذا لم يكن مع الإنسان ما يذكيه ويذبحه به ومعه كلب فلا يجوز له أن يدع الكلب يذبحه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 93 : كتاب الصيد والذبايح :
إذا لم يكن مع الإنسان ما يذكيه ويذبحه به ومعه كلب ، فلا يجوز له أن يدع الكلب يذبحه بلا خلاف ، لأنه ليس بصيد ، هذا الذي يقتضيه أصول المذهب ، وإنما أورد هذا الخبر شيخنا إيرادا ، لا اعتقادا ، كما أورد أمثاله مما لا يعمل عليه في هذا الكتاب .
* عن الطوسي قدس سره إذا قطع الصيد نصفين حل أكل الكل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 95 : كتاب الصيد والذبايح :
وذهب شيخنا في مسائل خلافه ، إذا قطع الصيد بنصفين ، حل أكل الكل ، بلا خلاف « 1 » . . .
السرائر ج 3 / باب ما يستباح أكله من ساير أجناس الحيوان وما لا يستباح
* الخيل والبغال والحمير لحمها مكروه وليس بمحظور
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 98 : باب ما يستباح أكله من ساير أجناس الحيوان وما لا يستباح :
فأما الخيل والبغال والحمير ، فإن لحمها مكروه عند أصحابنا ، وليس بمحظور . . .
* لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك والسمك لا يؤكل منه إلا ما كان له فلس
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 99 : باب ما يستباح أكله من ساير أجناس الحيوان وما لا يستباح :
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وأما المار ما هي والزمار ، والزهو ، فإنه مكروه شديد الكراهية ، وإن لم يكن محظورا .
وهذا غير مستقيم ولا صحيح ، لأنه مخالف لأصول مذهبنا ، ولأن إجماع أصحابنا بغير خلاف بينهم ، أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ، والسمك لا يؤكل منه إلا ما كان له فلس ، وهذه الأجناس التي ذكرها ، لا تسمى سمكا لا لغة ولا عرفا ، وليس لها أيضا فلس ، وإنما هذا خبر واحد أورده إيرادا ، لا اعتقادا ، كما أورد أمثاله مما لا يعمل عليه .
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 6 ، المسألة صفحة 18 .