تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

* إذا اشترى الإنسان جارية ولم ينقد ثمنها فأعتقها فقد أعتق ملكه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 13 ، 14 : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة : قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا اشترى الإنسان جارية ولم ينقد ثمنها ، فأعتقها وتزوجها ، ثم مات بعد ذلك ، ولم يخلف غيرها ، فإن عتقه ونكاحه باطل ، وترد في الرق لمولاها الأول ، وإن كانت قد حملت ، كان أولادها رقا كهيئتها . . . قال محمد بن إدريس رحمه اللّه ، الذي يقتضيه أصول مذهب أصحابنا ، إن العتق المذكور صحيح ، لأنه أعتق ملكه بغير خلاف ، والحر لا يعود رقا ، والنكاح صحيح ، والولد حر . . . وما ذكره رحمه اللّه من بطلان العتق والتزويج وصيرورة أولادها إن حمل كهيئتها رقا ، غير مستقيم ولا واضح ، لأنه مخالف للأدلة القاهرة ، ومضاد للكتاب والإجماع والسنة المتواترة ، لأنه لا إجماع عليه ، ولا كتاب ولا سنة . . .

* التدبير بمنزلة الوصية

* للإنسان أن ينفق جميع ماله على مرضه فالعطايا المنجزة في مرض الموت تخرج من أصل المال

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 14 ، 15 : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة : وقال أيضا في نهايته : وإذا أعتق الرجل مملوكه عند موته وعليه دين . . . لأن التدبير عند أصحابنا بمنزلة الوصية ، والوصية لا تصح إلا بعد قضاء جميع الديون ، وإنما الذي أورده شيخنا في نهايته خبر واحد ، على قول من قال من أصحابنا إن العطايا المنجزة في مرضه الموت ، لا تخرج من أصل المال ، وإنما تحرج من الثلث ، لأن أصحابنا لهم في ذلك مذهبان ، فبعض يرى أنها من أصل المال ، وبعض يرى أنها من الثلث ، والأول هو الأظهر ، لأنه الذي يقتضيه أصول « 1 » المذهب ، لأن للإنسان أن ينفق جميع ماله على مرضه بغير خلاف ، وإنما وردت بالثاني أخبار آحاد لا يعول عليها ولا يلتفت إليها ، وهي موافقة لمذهب مخالفينا .

* في اعتبار العدد أو القيمة في القرعة فيما إذا أعتق الرجل ثلث عبيده وله عبيد جماعة

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 16 ، 17 : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة : وإذا أعتق الرجل ثلث عبيده ، وله عبيد جماعة ، استخرج منهم ثلثهم بالقرعة ، فمن خرج اسمه كان
هامش
( 1 ) يكثر ابن إدريس قدس سره من التمسك بأصول المذهب كدليل على المسألة ونحن في هذا الكتاب نشير إلى المسألة إذا اجتمع في التمسك بأصول المذهب شروط ثلاثة ؛ الأول : أن يذكر الأصل صراحة ، والثاني : أن لا يذكر قولا مخالفا يعتد به على المسألة ، والثالث : أن يدعي على الأصل الإجماع أو ما يشبهه .