والمشتري ، في قدر الثمن ، فلا خلاف بين أصحابنا ، أن القول قول ورثة المشتري ، في قدره ، سواء كانت العين قائمة ، أو تالفة ، لأن حمل هذا على ذاك قياس ، ولولا ما بيناه ، لما جاز ذلك ، وقول ابن الجنيد قوي ، لأن إجماع الأمة منعقد على أن على المدعي البينة ، وعلى الجاحد اليمين ، ولا خلاف أن البايع مدع ، في الحالين ، فأما إذا كان الشيء في يده ، فالمشتري يدعي انتزاعه من يده ، فيكون القول قول البايع هاهنا ، لأنه مدعى عليه ، وإطلاق قول الآخر من أصحابنا ، يخص بالأدلة ، لأن العموم قد يخص بالدليل ، وشيخنا أورد في تفصيل ذلك ، خبر واحد مرسلا ، في تهذيب الأحكام لم يورد غيره ، وأخبار الآحاد المسانيد ، لا توجب علما ولا عملا ، فكيف الآحاد المراسيل ، ويمكن حمله على ما قاله ابن الجنيد ، وغيره من أصحابنا ، وحررناه نحن ، واخترناه ، لما قدمناه ، من قيام الأدلة بمقتضاه ، ولم يذهب إلى القول الأول ، سوى شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه ، ومن اتبعه ، وقلده ، في تصنيفه . ثم إنه استدل في مسائل خلافه ، بإجماع الفرقة والأخبار « 1 » .
ومن أجمع معه ، وأي أخبار وردت له ، وإنما هو خبر واحد مرسل .
* إذا تسلم المشتري الجارية واستبرأها في يده بعد قبضها وهلكت بعد مضي الثلاثة الأيام أو بعد التصرف فيها فإنها من مال المشتري
* إذا هلك الحيوان في مدة الثلاثة الأيام قبل تصرف المشتري فإنه من مال بائعه فإن هلك بعد ذلك فمن مال المشتري
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 284 ، 285 : باب الشرط في العقود :
ومتى باعها بشرط المواضعة ، لم يبطل البيع ، وإن باعها مطلقا ، ثم اتفقا على المواضعة ، جاز أيضا ، فإن هلكت ، أو عابت ، نظر ، فإن كان المشتري قبضها ثم جعلت عند عدل ، فالعدل وكيل المشتري ، ويده كيده ، إن هلكت ، فمن ضمان المشتري ، وإن عابت فلا خيار له ، وإن كان البايع سلمها إلى العدل ، قبل القبض ، فهلكت في يده ، بطل البيع ، وإن عابت ، كان المشتري بالخيار .
قال محمد بن إدريس وهذا الذي ذكره في معنى المواضعة والهلاك ، وهل قبضها أو لم يقبضها ، هو الصحيح ، ومسألة النهاية ، لا تصح إلا على هذا التحرير ، وإلا إذا تسلمها المشتري ، واستبرأها في يده ، بعد قبضها ، فمتى هلكت قبل مضي الثلاثة الأيام ، وقبل التصرف فيها ، فإنها تهلك من مال بايعها ، دون مشتريها ، وإن هلكت بعد مضي الثلاثة الأيام ، التي هي شرط في الحيوان ، أو بعد التصرف فيها ، فإنها
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 3 ، المسألة صفحة 147 .