النبي عليه السّلام ، أنه قال : لا طلاق إلا فيما يملك ، ولا عتق إلا فيما يملك ، ولا بيع إلا فيما يملك ، فنفى عليه السّلام البيع من غير الملك ، ولم يفرق ، هذا آخر كلام شيخنا « 1 » .
فانظر يرحمك اللّه ، إلى قوله رحمه اللّه : دليلنا إجماع الفرقة ، ومن خالف منهم لا يعتد بقوله . . .
* إذا باع شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المشتري ولم يشترطا خيارا ولا ضربا للثمن أجلا فالعقد موقوف إلى ثلاثة أيام للمشتري فيها وللبائع بعدها
* إذا باع شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المشتري ولم يشترطا خيارا ولا ضربا للثمن أجلا وهلك المبيع بعد الثلاثة الأيام فهو من مال البائع
* المبيع إذا هلك قبل أن يقبضه بائعه للمشتري أو قبل تمكين البائع للمشتري من قبضه فإنه يهلك من مال بائعه
* إذا باع شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المشتري ولم يشترطا خيارا ولا ضربا للثمن أجلا فالعقد ثابت بينهما إذا لم يختر فسخه البائع بعد الثلاثة أيام
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 277 ، 279 : باب الشرط في العقود :
وإذا باع الإنسان شيئا ، ولم يقبض المتاع ، ولا قبض الثمن ، ومضى المشتري ، ولم يشترطا خيارا لهما ، ولا لأحدهما ، ولا ضربا للثمن أجلا ، ولا قبض أحدهما شيئا من المعوضين ، لا الثمن ولا المثمن ، ففي هذه الصورة يكون العقد موقوفا ، عند أصحابنا إلى ثلاثة أيام ، فإن جاء المبتاع في مدة الثلاثة الأيام ، كان البيع له ، وإن مضى ثلاثة أيام ، كان البايع أولى بالمتاع ، إن شاء فسخ البيع ، وإن شاء لم يفسخه ، وطالب المشتري بالثمن ، لا يجبر على أحد الأمرين ، بل الخيرة له في ذلك .
فإن هلك المتاع في مدة هذه الثلاثة الأيام ، ولم يكن قبضه إياه ، ولا قبض ثمنه ، ولا مكنه من قبضه ، على ما حررناه ، فقد اختلف قول أصحابنا في ذلك ، فذهب شيخنا المفيد ، والسيد المرتضى ، وغيرهما ، إلى أن هلاكه من مال المشتري ، وذهب شيخنا أبو جعفر ، وجماعة من أصحابنا ، إلى أن هلاكه من مال البايع ، دون مال المبتاع ، إن هلك بعد الثلاثة الأيام ، كان من مال البايع ، دون مال المبتاع على كل حال عند الجميع ، وعلى الأقوال كلها بغير خلاف .
والذي يقوى في نفسي ، ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه ، لأن الإجماع حاصل منعقد في غير هذه الصورة ، أن المبيع إذا هلك قبل أن يقبضه بايعه ، للمشتري ، أو قبل تمكين البايع
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 3 ، المسألة صفحة 168 .