تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا كان لإنسان على صيرفي دراهم ، أو دنانير ، فيقول له : حول الدنانير إلى الدراهم ، أو الدراهم إلى الدنانير ، وساعره على ذلك ، كان ذلك جائزا ، وإن لم يوازنه في الحال ، ولا يناقده ، لأن النقدين جميعا من عنده . قال محمد بن إدريس ، مصنف هذا الكتاب : إن أراد بذلك ، أنهما افترقا قبل التقابض من المجلس ، فلا يصح ذلك ، ولا يجوز بغير خلاف ، لأن الصرف لا يصح أن يفترقا من المجلس ، إلا بعد التقابض ، فإن افترقا قبل أن يتقابضا ، بطل البيع والصرف ، وإن أراد أنهما تقاولا على السعر ، وعينا الدراهم المبتاعة ، أو الدنانير المبيعة ، وتعاقدا البيع ، ولم يوازنه ، ولا ناقده ، بل نطق البايع بمبلغ المبيع ، ثم تقابضا قبل التفرق والانفصال من المجلس ، كان ذلك جائزا صحيحا ، وإن أراد الأول فذلك باطل ، بلا خلاف .

* الأثمان تتعين

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 268 : باب الصرف وأحكامه : ولا بأس أن يبيع الإنسان ماله على غيره ، من الدراهم والدنانير ، بدراهم معينة ودنانير معينة ، ويقبضها قبل التفرق من المجلس ، من الذي هي عليه ، على ما أسلفنا القول فيه ، وحررناه ، ولا يجوز له أن يبيعها إياه بدراهم ، أو دنانير غير معينة ، لأنها إذا كانت غير معينة ، فإنها تكون في ذمته ، وإذا كانت في ذمته ، فهي دين عليه ، فيصير بيع دين بدين ، لأن الأثمان عندنا تتعين . . .

السرائر ج 2 / باب الشرط في العقود

* عن الطوسي قدس سره إذا باع إنسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلا

* عن الطوسي قدس سره التصرف في ملك الغير ممنوع

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 275 : باب الشرط في العقود : إلا أنه رحمه اللّه رجع عن هذا في الجزء الثاني من مسائل خلافه ، فقال : مسألة ، إذا باع إنسان ملك غيره بغير إذنه ، كان البيع باطلا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : ينعقد البيع ويقف على إجازة صاحبه ، وبه قال قوم من أصحابنا ، قال رحمه اللّه : دليلنا إجماع الفرقة ومن خالف منهم لا يعتد بقوله ، وأنه لا خلاف أنه ممنوع من التصرف في ملك غيره ، والبيع تصرف ، وأيضا روى حكيم عن النبي عليه السّلام ، أنه نهى عن بيع ما ليس عنده ، وهذا نص ، وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن