* الطهر لا حد لأكثره
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 171 ، 172 : باب سماع البينات وكيفية الحكم بها وأحكام القرعة :
ومتى كانت جارية بين شركاء ، فوطأوها كلهم في طهر واحد ، وحملت ، وولدت ، فادعى كل واحد منهم أن الولد له ، أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه ، ألحق الولد به ، وغرم الباقين قيمة الولد ، على قدر ما لهم من الجارية ، ورد مع ذلك أيضا ثمن الجارية على قدر حصصهم .
قال محمد بن إدريس : وهذا يكون على التقريب ، وأنهم في يوم واحد ، أو لا يعرف المتقدم من المتأخر ، واشتبه الأمر وأشكل ، وإلا إذا كان الطهر مثلا شهرا أو شهرين ، لأن الطهر لا حد لأكثره عندنا ، فوطئها واحد منهم في أول الشهر ، والثاني في آخره ، ثم وضعت الولد لستة أشهر ، منذ يوم وطئ الأول ، فهو للأول دون الباقين ، بغير خلاف ، فليلحظ ذلك .
* كل أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه ينبغي أن يستعمل فيه القرعة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 173 : باب سماع البينات وكيفية الحكم بها وأحكام القرعة :
وإذا ولد مولود ليس له ما للرجال ، ولا ما للنساء ، أقرع عليه ، فإن خرج سهم الرجال ألحق بهم ، وورث ميراثهم ، وإن خرج سهم النساء ، ألحق بهن ، وورث ميراثهن ، وكل أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه ، فينبغي أن يستعمل فيه القرعة ، لما روي عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام ، وتواترت به الآثار ، وأجمعت عليه الشيعة الإمامية .
* عن الطوسي قدس سره إذا قال لعبده إن قتلت فأنت حر فهلك السيد واختلف الوارث والعبد في موته وقتله فأقام كل منهما البينة استعملت القرعة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 173 ، 174 : باب سماع البينات وكيفية الحكم بها وأحكام القرعة :
وقال شيخنا في مبسوطه : إذا قال لعبده : إن قتلت فأنت حر ، فهلك السيد ، واختلف الوارث والعبد ، فأقام الوارث البينة أنه مات حتف أنفه ، وأقام العبد البينة أنه مات بالقتل ، قال قوم : يتعارضان ، ويسقطان ، ويسترق العبد ، وقال قوم : بينة العبد أولى ، لأن موته قتلا يزيد على موت حتف أنفه ، لأن كل مقتول ميت ، وليس كل ميت مقتولا ، فكان الزائد أولى ، ويعتق العبد ، وعندنا يستعمل فيه القرعة ، فمن خرج اسمه ، حكم ببينته « 1 » . . .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ج 8 ، الصفحة 173 .