السرائر ج 1 / باب المياه وأحكامها
* معنى الماء الطهور إنه مع طهارته يزيل الأحداث ويرفع حكمها
* الماء الطهور المملوك والمباح يزيلان النجاسة الحكمية والعينية
* الماء الطهور المغصوب لا يرفع النجاسة الحكمية
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 59 : باب المياه وأحكامها :
فالطاهر على ضربين : طهور وغير طهور .
ومعنى طهور : إنه مع طهارته يزيل الأحداث ويرفع حكمها بغير خلاف .
وهو على ثلاثة أضرب : مملوك ومباح ومغصوب . فالقسمان الأولان : لا خلاف أنهما يزيلان النجاسة الحكمية والعينية ، ومعنى الحكمية : ما يحتاج في رفعها إلى نية القربة . وقيل : ما لم يدركها الحس ومعنى العينية : ما لا يحتاج في رفعها وإزالتها إلى نية القربة . وقيل ما أدركها الحس .
وأما القسم الثالث : فلا خلاف بين أصحابنا أنه لا يرفع الحكمية . لأن الحكمية تحتاج في رفعها إلى نية القربة ولا يتقرب إلى اللّه سبحانه بالمعاصي والمغصوب .
فأما رفع العينية به فيجوز ويزول وإن كان الإنسان في استعماله معاقبا لأن نية القربة لا تراعى في إزالة النجاسة العينية .
* الطاهر الذي ليس بطهور إذا خالطه شيء من النجاسات فقد نجس قليلا كان أو كثيرا
* الطاهر الذي ليس بطهور كماء الورد لا يرفع به نجاسة حكمية
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 59 : باب المياه وأحكامها :
والطاهر الذي ليس بطهور : ما خالطه جسم طاهر فسلبه إطلاق اسم الماء واقتضى إضافته عليه أو اعتصر من جسم ، أو استخرج منه أو كان مرقا سلبته المرقية إطلاق اسم المائية كماء الورد والآس والباقلا وما أشبه ذلك فهذا الماء طاهر في نفسه ، غير مطهر لغيره ، فإن خالطه شيء من النجاسات فقد نجس قليلا كان أو كثيرا بغير خلاف ولا اعتبار للكرها هنا ولا يرفع به نجاسة حكمية بغير خلاف بين المحصلين .
وفي إزالة النجاسة العينية به خلاف بين الأصحاب والصحيح من المذهب أنها لا يزول حكمها به ، وإن كان السيد المرتضى وجماعة من أصحابنا يذهبون إلى أنها يزول حكمها به .
* مياه الآبار في آن حلول النجاسة ووقوعها فيها من غير تغير لها ينجسها سواء بلغ ماؤها كرا أو نقص عنه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 61 : باب المياه وأحكامها :