وإن وجده في غير الحرم ، عرفه سنة ، ثم هو مخير بين شيئين ، أحدهما التصدق به ، بشرط الضمان إن لم يرض صاحبه ، والآخر أن يجعله كسبيل ماله .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مبسوطه : ثم هو مخير بين ثلاثة أشياء ، يعني في لقطة غير الحرم ، بعد تعريفه سنة ، بين أن يحفظه على صاحبه أمانة ، وبين أن يتصدق عنه بشرط الضمان ، وبين أن يتملكه لنفسه ، وعليه ضمانه والصحيح أنه يكون بين خيرتين ، فحسب ، لأن إجماع أصحابنا منعقد ، أنه يكون بعد السنة وتعريفه فيها ، كسبيل ماله . . .
* لا يجوز الإتمام من غير نية المقام عشرة أيام للمسافر في جميع مكة والمدينة إلا في نفس المسجدين
* في حكم إتمام الصلاة في مسجد الكوفة ومشهد الإمام الحسين عليه السّلام
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 646 : باب في الزيادات من فقه الحج :
ويستحب الإتمام في الحرمين ، مكة والمدينة ، ما دام مقيما ، وإن لم ينو المقام عشرة أيام ، وإن قصر فلا شيء عليه .
وكذلك يستحب الإتمام في مسجد الكوفة ، وفي مشهد الحسين عليه السّلام ، هذا على قول بعض أصحابنا ، والأظهر الأكثر عند المحصلين ، أن لا يجوز الإتمام من غير نية المقام عشرة أيام للمسافر ، إلا في نفس المسجدين فحسب ، دون مكة جميعها ، ودون المدينة جميعها ، لأن الإجماع حاصل على ذلك ، والخلاف فيما عداه ، والأصل التقصير للمسافر ، فأخرجنا ما أخرجنا بدليل الإجماع ، بقي ما عداه على ما كان ، وكذلك نفس مسجد الكوفة ، دون الكوفة ، وكذلك في نفس مشهد الحسين عليه السّلام ، دون ما عدا المسجد الذي لا يجوز للجنب الجلوس فيه ولا تقريبه النجاسات .
وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتاب الاستبصار ، في الجزء الثاني ، إلى جواز الإتمام في مكة ، والمدينة ، والكوفة وقال : أخص ما ورد من الأخبار ، بالإتمام في نفس المساجد ، دون ما عداها بالذكر ، تعظيما لها ، ثم ذكر في الأخبار الأخر ، ألفاظا يكون هذه المساجد داخلة فيها .
قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : وهذا منه رحمه اللّه تعسف ، لا حاجة به إليه ، وتأويل بعيد ، وإذا كنا لا نعمل بأخبار الآحاد ، وإجماعنا منعقد على ما ذكرناه ، من الإتمام في نفس المساجد المذكورة ، فلا يلتفت إلى ما عداه .
* زيارة الرسول صلّى اللّه عليه وآله مؤكدة الاستحباب غير واجبة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 647 : باب في الزيادات من فقه الحج :
وإذا ترك الناس الحج ، وجب على الإمام أن يجبرهم على ذلك قال شيخنا أبو جعفر في نهايته :