وكذلك إن تركوا زيارة النبي صلوات اللّه عليه كان عليه إجبارهم عليها .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : إجبارهم على زيارة الرسول صلوات اللّه عليه لا يجوز ، لأنها غير واجبة ، بل ذلك مؤكد الاستحباب ، دون الفرض والإيجاب ، بغير خلاف ، وإنما إذا كان الشيء شديد الاستحباب ، أتى به على لفظ الوجوب ، على ما أسلفنا القول في معناه .
* لا بأس أن يحج الإنسان عن غيره تطوعا إذا كان ميتا
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 648 : باب في الزيادات من فقه الحج :
ولا بأس أن يحج الإنسان عن غيره ، تطوعا ، إذا كان ميتا ، فإنه يتفضل اللّه تعالى عليه ، بمثل ثوابه ، للإجماع من أصحابنا على ذلك .
* عن الطوسي قدس سره الأيام المعدودات أيام التشريق
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 648 : باب في الزيادات من فقه الحج :
وأشهر الحج ، قد بينا أنها : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والأيام المعلومات : عشر ذي الحجة ، والأيام المعدودات : أيام التشريق ، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة ، ويسمى الحادي عشر منها يوم القر لأن الناس يقرون فيه بمنى ولا يبرحونه على ما قدمناه .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : والأيام المعلومات : أيام التشريق والأيام المعدودات : هي عشر ذي الحجة والأول هو الأظهر الأصح ، الذي لا يجوز القول بخلافه ، وهو مذهب شيخنا المفيد في مقنعته وقد رجع الشيخ أبو جعفر ، عما ذكره في نهايته ، في مسائل خلافه وقال : الأيام المعدودات :
أيام التشريق بلا خلاف « 1 » .
* في موضع الإخراج فيما إذا أوصى الإنسان بحجة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 648 ، 649 : باب في الزيادات من فقه الحج :
وإذا أوصى الإنسان بحجة ، وكانت حجة الإسلام ، أخرجت من أصل المال ، من الموضع الذي مات فيه من بلده وهو الذي وردت روايات أصحابنا به وقال بعض أصحابنا : لا يلزم الورثة أن يخرجوا إلا إجارة من بعض المواقيت ، والأول هو المذهب ، وإليه ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته وإن كان يقول في مبسوطه بخلافه .
وإن كان ما أوصى به نافلة ، أخرجت من الثلث ، فإن لم يبلغ الثلث ما يحج عنه من موضعه ، حج عنه
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 2 ، المسألة صفحة 435 .