الإمساك ، ولم يكن عليه القضاء ولم يفصل ما فصلناه ، ولا قال بعد الزوال ، أو قبل الزوال ، بل أطلق ذلك ، ولم يقيده ، فعلى إطلاقه أنه إذا قدم بعد الزوال ، ولم يكن قد تناول ما يفسد الصيام ، يجب عليه الإمساك ، ولا يجب عليه القضاء ، وهذا بخلاف الإجماع ، وقد رجع عن هذا القول ، في مبسوطه وفصل ما فصلناه ، وهو الصحيح الذي لا خلاف فيه بين أصحابنا ، والأصل الذي يقتضيه المذهب ، لأن بعد الزوال ، خرج محل النية ، وفات وقتها ، بغير خلاف على ما شرحناه فيما مضى .
السرائر ج 1 / باب قضاء شهر رمضان ومن أفطر فيه على العمد والنسيان
* من أجنب في أول الشهر ونسي أن يغتسل وصام الشهر كله وصلى وجب عليه الاغتسال وقضاء الصلاة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 407 : باب قضاء شهر رمضان ومن أفطر فيه على العمد والنسيان :
ومن أجنب في أول الشهر ، ونسي أن يغتسل ، وصام الشهر كله ، وصلى ، وجب عليه الاغتسال ، وقضاء الصلاة ، بغير خلاف ، فأما الصوم ، فلا يجب عليه . . .
* من فاته صوم لمرض ومات فيه فالولي هو المكلف بقضائه
- السرائر - ابن إدريس ج 1 ص 408 ، 409 : باب قضاء شهر رمضان ومن أفطر فيه على العمد والنسيان :
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مبسوطه في فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ، قال : من فاته شيء من شهر رمضان لمرض ، لا يخلو حاله من ثلاثة أقسام : إما أن يبرأ من مرضه ، أو يموت فيه ، أو يستمر به المرض إلى رمضان أخر ، فإن برئ وجب عليه القضاء ، فإن لم يقض ومات فيما بعد ، كان على وليه القضاء عنه . . .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : أما الصدقة ، فلا تجب ، لأن الميت ما وجبت عليه كفارة ، بل صوم لا بدل له ، والولي هو المكلف بقضائه ، لا يجزيه غيره ، والإجماع منعقد من أصحابنا على ذلك ، ولم يذهب إلى ما قاله السيد غيره .
* المغمى عليه عقله زائل فهو غير مكلف بالعبادات
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 409 : باب قضاء شهر رمضان ومن أفطر فيه على العمد والنسيان :
إن هذا المغمى عليه ، غير مكلف بالعبادات ، لأن عقله زائل ، بغير خلاف . . .
* العموم قد يخص بالأدلة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 409 : باب قضاء شهر رمضان ومن أفطر فيه على العمد والنسيان :
قلنا : العموم قد يخص بالأدلة ، بغير خلاف . . .