تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الصبي إذا دخل في الصلاة ، أو الصوم ، ثم بلغ في خلال الصلاة ، أو خلال الصوم بالنهار ، بما لا يفسد الصلاة ، من كمال خمس عشرة سنة ، أو الإنبات ، دون الاحتلام الذي يفسد الصلاة . . . وأما الصوم ، فلا يجب عليه إعادته ، لأن أول النهار لم يكن مكلفا به ، فيجب عليه العبادة ، وبقية النهار لا يصح صومه ، ووجوب الإعادة عليه يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة . ثم قال في هذا الجزء بعينه في كتاب الصيام : مسألة : الصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والمريض إذا برئ ، وقد أفطروا أول النهار ، أمسكوا بقية النهار تأديبا ، ولا يجب ذلك بحال ، فإن كان الصبي نوى الصوم من أوله ، وجب عليه الإمساك ، وإن كان المريض نوى ذلك ، لم يصح ، لأن صوم المريض لا يصح عندنا ، ثم استدل ، فقال : دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا يوجب عليها شيئا ، إلا بدليل « 1 » . قال محمد بن إدريس : المسألة التي ذكرها في كتاب الصلاة ، هي الصحيحة ، ودليلها ، ما استدل به رحمه اللّه ، فأما المسألة الأخيرة ، ووجوب الإمساك على الصبي الذي ، إذا بلغ ، فلا دليل على ذلك ، بل إجماع أصحابنا منعقد على خلافها ، وإنما يستحب له الإمساك ، ولا يجب على الصبي ، إذا بلغ في خلال الصوم ، الإمساك ، وإنما هذه فروع المخالفين ، فلا يلتفت إليها ، لأنها مخالفة لأصول مذهبنا .

* بعد الزوال يخرج محل النية للصوم ويفوت وقتها فإذا قدم المسافر أهله بعد الزوال وجب عليه القضاء

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 403 ، 404 : باب حكم من أسلم في شهر رمضان : والمسافر ، إذا قدم أهله ، وكان قد أفطر قبل قدومه ، فلا فرق بين أن يصل قبل الزوال ، أو بعد الزوال ، في أنه لا يجب عليه صيام ذلك اليوم ، بل يمسك تأديبا لا فرضا ووجوبا ، فأما إذا لم يكن قد تناول ما يفسد الصيام ، وقدم أهله ، فإن كان قدومه قبل الزوال ، إلى مكان يسمع فيه أذان مصره ، فالواجب عليه تجديد النية ، وصيام ذلك اليوم وجوبا ، لا مندوبا ، ويجزيه ، ولا يجب عليه القضاء ، فإن لم يصمه ، والحال ما وصفناه ، وأفطره ، فإنه يجب عليه القضاء والكفارة ، لأنه أفطر متعمدا في زمان الصيام ، وإن قدم إلى المكان الذي يسمع منه أذان مصره ، بعد الزوال ، فإنه يمسك تأديبا ، لا وجوبا ، وعليه قضاء ذلك اليوم . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في نهايته : والمسافر إذا قدم أهله ، وكان قد أفطر ، فعليه أن يمسك بقية النهار ، تأديبا ، وكان عليه القضاء ، فإن لم يكن قد فعل شيئا ينقض الصوم ، وجب عليه
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 2 ، المسألة صفحة 203 .