وقال جميع الفقهاء : أنه يقع وإن كان محظورا ، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي .
دليلنا : إجماع الفرقة . . .
وأيضا قوله تعالى :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
وقد قرء ( لقبل عدتهن ) ولا خلاف أنه أراد ذلك ، وإن لم تصح القراءة به . . .
فأما استدلالهم على صحة ما يذهبون إليه بما رواه . . .
والجواب : أن هذه الأخبار كلها أخبار آحاد ، ونحن لا نعمل بها . . .
* إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد كان مبدعا ووقعت واحدة عند تكامل الشروط
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 4 ص 450 ، 452 : المسألة 3 : كتاب الطلاق :
إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد ، كان مبدعا ، ووقعت واحدة عند تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا ، وفيهم من قال : لا يقع شيء أصلا .
وبه قال علي عليه السّلام ، وأهل الظاهر ، وحكى الطحاوي عن محمد بن إسحاق أنه قال : تقع واحدة ، كما قلناه .
وروي أن ابن عباس وطاووسا كانا يذهبان إلى ما يقوله الإمامية . . .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من إجماع الفرقة ، وأن الأصل بقاء العقد . . .
وروى ابن عمر ، قال : طلقت زوجتي وهي حائض ، فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما هكذا أمرك ربك إنما السنة أن تستقبل بها الطهر فتطلقها في كل قرء طلقة » ، فثبت أن ذلك بدعة .
وفي الخبر المتقدم حين سأل ابن عمر النبي صلّى اللّه عليه وآله : لو طلقتها ثلاثا . قال : « عصيت ربك » فدل على أنه بدعة ومحرم ، ولأنه إجماع الصحابة ، روى ذلك عمن تقدم ذكره من الصحابة . ولا مخالف لهم ، فدل على أنه إجماع . . .
* كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان لا يقع
* لم يعتبر فقهاء العامة الشهادة شرط في صحة الطلاق
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 4 ص 453 ، 454 : المسألة 5 : كتاب الطلاق :
كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان - وان تكاملت سائر الشروط - فإنه لا يقع .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، ولم يعتبر أحد منهم الشهادة .
دليلنا : إجماع الفرقة . . .