ويدل أيضا على بطلانه ، قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
فحكم أن ذوي الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وإنما أراد بذلك الأقرب فالأقرب بلا خلاف . . .
روى أبو طالب الأنباري ، عن الفريابي والصاغاني جميعا ، قالا : حدثنا أبو كريب ، عن علي بن سعيد الكندي ، عن علي بن عابس ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « ألحقوا بالأموال الفرائض فما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر » . . .
ثم لا خلاف بين الأمة ان هذا الخبر ليس هو على ظاهره ، لأن ظاهره يقتضي ما أجمع المسلمون على خلافه .
ألا ترى أن رجلا لو مات وخلف بنتا وأخا وأختا فمن قولهم أجمع : أن للبنت النصف ، وما بقي فللأخ والأخت ، للذكر مثل حظ الأنثيين . والخبر يقتضي أن ما يبقى للأخ لأنه الذكر . وكذلك . . .
على أن هذا إنما ألزمناهم على أصولهم ، وناقضناهم على مذاهبهم ، لان عندنا أن هذه المسائل كلها الأمر فيها بخلاف ذلك ، لأن مع البنت للصلب لا يرث أحد من الإخوة والأخوات على حال ، ولا يرث معها أحد من ولد الولد . ولا مع الأخت من الأب والأم يرث العم ، ولا الأخت من الأب . . .
وقد ألزم القائلون بالعصبة من الأقوال الشنيعة ما لا يحصى ، ذكرنا بعضها في تهذيب الأحكام .
من ذلك : أن يكون الولد الذكر للصلب أضعف سببا من ابن ابن ابن العم ، بان قيل لهم : إذا قدرنا أن رجلا مات ، وخلف ثمانية وعشرين بنتا وابنا ، كيف يقسم المال ؟
فمن قول الكل : أن للابن جزئين من ثلاثين ، ولكل واحدة من البنات جزء من ثلاثين ، وهذا بلا خلاف . فقيل لهم :
* العول باطل
* زوج وأخت للزوج النصف وللأخت النصف
* زوج وأختان للزوج النصف والباقي للأختين
* زوج وأختان وأم للزوج النصف والباقي للأم
* يقول فقهاء العامة بالعول نحو زوج وأختين تعول إلى سبعة معهم أم تعول إلى ثمانية معهم أخ من أم تعول إلى تسعة معهم أخوان من أم تعول إلى عشرة
* زوجة وأبوان وبنتان للزوجة الثمن وللأبوين السدسان والباقي للبنتين
* عند فقهاء العامة زوجة وأبوان وبنتان تعول من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين
* زوج وأبوان وبنتان للزوج الربع وللأبوين السدسان ويدخل النقص على البنتين
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 4 ص 73 ، 76 : المسألة 81 : كتاب الفرائض :
العول عندنا باطل ، فكل مسألة تعول على مذهب المخالفين ، فالقول عندنا فيها بخلاف ما قالوه . . .