عليه البدأة بحجة الإسلام ، وبعد ذلك بحجة القضاء . وبه قال الشافعي .
وهكذا القول في الصبي إذا بلغ ، وعليه قضاء حجه ، فإنه لا يقضي قبل حجة الإسلام ، فإن أتى بحجة الإسلام كان القضاء باقيا ، وإن أحرم بالقضاء انعقد لحجة الإسلام وكان القضاء باقيا في ذمته . هذا إذا تحلل من حجة كان أفسدها ، وتحلل منها ثم أعتق .
فأما إن أعتق قبل التحلل منها ، فلا فصل بين أن يفسد بعد العتق أو قبل العتق ، فإنه يمضي في فاسده ، ولا تجزيه الفاسدة عن حجة الإسلام ، فإذا قضي ، فإن كانت لو سلمت التي أفسدها من الفساد أجزأه عن حجة الإسلام فالقضاء يجزيه عنه ، مثل إن أعتق قبل فوات وقت الوقوف ، ووقف بعده . وإن كانت لو سلمت لم تجزه عن حجة الإسلام فالقضاء كذلك ، مثل أن يعتق بعد فوات وقت الوقوف ، فيكون عليه القضاء وحجة الإسلام معا .
وهذا كله وفاق ، إلا ما قاله من العتق قبل التحلل ، فإنا نعتبر قبل الوقوف بالمشعر ، فإن كان بعده لا يتعلق به فساد الحج أصلا ، فتكون حجته تامة إلا أنها لا تجزيه عن حجة الإسلام على حال .
دليلنا : ما قدمناه من أن من لحق المشعر فقد لحق الحج ، ومن لم يلحق فقد فاته ، فهذه التفريعات يقتضيها كلها .
* إذا أهل بحجتين أو بعمرتين أو بحجة ثم أدخل عليها أخرى أو بعمرة ثم أدخل عليها أخرى انعقد إحرامه بواحدة
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 2 ص 383 ، 384 : المسألة 235 : كتاب الحج :
من أهل بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما ، وكان وجود الأخرى وعدمها سواء ، ولا يتعلق بها حكم ، ولا يجب قضاؤها ولا الفدية . وهكذا من أهل بعمرتين ، أو بحجة ثم أدخل عليها أخرى ، أو بعمرة ثم أدخل عليها أخرى . والكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء . . .
دليلنا : إن انعقاد واحدة مجمع عليه ، وما زاد عليها ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة ، ولأنا أجمعنا على أن المضي فيهما لا يمكن . . .
* الاستئجار للحج جائز فيجوز للمعضوب أن يستأجر من يحج عنه وتصح الإجارة وتلزم ويكون للأجير أجرته ويقع الحج عن المكتري ويسقط الفرض به عنه
* إذا مات من عليه حج واكترى وليه من يحج عنه ففعل الأجير الحج وقع عن المكترى عنه
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 2 ص 384 ، 385 : المسألة 236 : كتاب الحج :
الاستئجار للحج جائز ، فإذا صار الرجل معضوبا جاز أن يستأجر من يحج عنه ، وتصح الإجارة وتلزم ، ويكون للأجير أجرته ، فإذا فعل الحج عن المكتري ، وقع عن المكتري ، وسقط الفرض به عنه .