وقد تبينوا في مصنفاتهم بقية هذا التخيير ، فقالوا : إذا أراد الرجل أن يخير امرأة اعتزلها شهرا ، وكان ذلك على طهر من غير جماع في مثل الحال التي لو أراد أن يطلقها فيها طلقها ، ثم خيرها فقال لها : قد خيرتك أو قد جعلت أمرك إليك ، ويجب أن يكون قولك بشهادة ، فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل كان يمكنه أن لا تفعله ، صح اختيارها .
وأن اختارت بعد تشاغلها بفعل لم يكن اختيارها ماضيا ، فإن اختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولة وكان تخييره إياها عن غير عوض أخذه منها ، كانت كالمطلقة الواحدة التي هي أحق برجعتها في عدتها ، وإن كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة ، وإن كان تخييره إياها عن عوض أخذه منها ، فهي بائن ، وهي أملك بنفسها . وإن جعل الاختيار إلى وقت بعينه ، فاختارت قبله ، جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز .
وروى ابن بابويه . . .
ولم نذكر هذا الخبر احتجاجا بأخبار الآحاد التي لا حجة في مثلها . وإنما أوردناه ليعلم أن المذهب في جواز التخيير بخلاف ما حكي ، والروايات في هذا الباب كثيرة ظاهرة ، ولولا الإطالة لذكرناها . . .
* يجوز لمن طلق ثلاثا بلفظ واحد الرجعة
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 243 ، 244 : المسألة 57 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة :
وإن وجب الرجعة لمن يطلق ثلاثا في وقت واحد ، كما يجب إن طلق واحدة أو اثنتين ، إنما قلنا بجواز الرجعة من تلفظ بالطلاق الثلاث في وقت واحد ، لأنه في حكم ما طلق إلا واحدة فله الرجعة .
والحجة في ذلك : إجماع الفرقة المحقة عليه .
* الطلاق ثلاثا بلفظ واحد مع اكتمال الشروط في حكم الطلقة الواحدة
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 244 : المسألة 58 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة :
إذا تلفظ بالطلاق الثلاث في وقت واحد وتكملت الشروط ، هل يقع واحدة أم لا يقع شيء ؟
والصحيح من المذهب الذي عليه العمل والمعتمد أنه يقع واحدة . . .
* العتق لا يقع بشرط ولا بيمين ولا يكون إلا بقصد وجه اللّه تعالى
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 245 : المسألة 60 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة :
إن العتق لا يقع بشرط ولا يمين ، ولا يكون إلا بقصد لوجه اللّه تعالى في ذلك .
والحجة : إجماع الفرقة المحقة عليه ، ولأن العتق إذا وقع على هذا الوجه وقعت الحرية بالإجماع من الأمة .