لا يجوزون أن يحتجوا بخبر واحد لا يوجب علما ، ولا يقدر أحد أن يحكي عنهم في كتابه ولا غيره خلاف ما ذكرناه . . .
* الأصول طريقها العلم والقطع
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 212 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة :
فأما الرواية بأن يعمل بالحديثين المتعارضين بأبعدهما من مذهب العامة ، فهذا لعمري دوري ، فإذا كنا لم نعمل بأخبار الآحاد في الفروع ، كيف نعمل بها في الأصول التي لا خلاف بيننا في أن طريقها العلم والقطع ، وإذ قدمنا ما احتجنا إلى تقديمه ، فهو الذي نعتمد عليه في جميع المسائل الشرعية . . .
* الابتداء بالمرفقين في غسل اليدين هو المسنون وخلاف ذلك مكروه ولا ينقض الوضوء
* من لم يبتدأ بالأصابع ونيته إلى المرافق ليس عاصيا مخالفا لأمر قوله تعالى " إِلَى الْمَرافِقِ "
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 213 ، 214 : المسألة 1 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة :
[ حكم غسل اليدين في الوضوء ]
غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع غير مستقبل للشعر ، واستقباله لا ينقض الوضوء .
وأعلم أن الابتداء بالمرفقين في غسل اليدين هو المسنون ، وخلاف ذلك مكروه ، ولا نقول أنه ينقض الوضوء ، حتى لو أن فاعلا فعله لكان لا يجزي به .
ولا يقدر أحد أن يحكم من أصحابنا المحصلين تصريحا بأن من خالف ذلك فلا وضوء له ، وجميع ما ورد في الأخبار من تغليظ ذلك والتشديد فيه .
وربما قيل : ( لا يجوز ) محمول على شدة الكراهة دون الوجوب واللزوم .
وقد يقال في مخالفة المسنون المغلظ في هذه الألفاظ ما يزيد على ذلك ، ولا يدل على الوجوب .
والذي يدل على صحة مذهبنا في هذه المسألة أن جميع الفقهاء « 1 » يخالفونا في أنه مسنون ، وإن خلافه مكروه ، وإجماع الإمامية الذي بينا أنه حجة لدخول قول المعصوم فيه . . .
وبعد فلو كانت لفظة " إلى " في الآية محمولة على الغاية ، لوجب أن يكون من لم يبتدأ بالأصابع ونيته إلى المرافق عاصيا مخالفا للأمر ، وأجمع المسلمون على خلاف ذلك .
وإذا حملنا لفظة " إلى " على معنى ( مع ) صار تقدير الكلام : فاغسلوا أيديكم مع المرافق ، وهذا هو الصحيح الذي لا يدفعه إجماع ولا حجة ، كما قلنا فيمن حمل ذلك على الغاية .
هامش
( 1 ) فقهاء العامة .