- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 155 ، 156 : المسألة 7 : جوابات المسائل الطبرية :
وسأل أحسن اللّه توفيقه عن شارب الخمر والزاني ومن جرى مجراهما من أهل المعاصي الكبائر ، هل يكونوا كفارا باللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله إذا لم يستحلوه أما فعلوه ؟
الجواب : وباللّه التوفيق . إن مرتكبي هذه المعاصي المذكورة على ضربين : مستحل ، ومحرم فالمستحل لا يكون إلا كافرا ، وإنما قلنا إنه كافر ، لإجماع الأمة على تكفيره . . .
فأما المحرم لهذه المعاصي مع الإقدام عليها فليس بكافر ، ولو كان كافرا لوجب أن يكون مرتدا ، لأن كفره بعد إيمان تقدم منه ، ولو كان مرتدا لكان ماله مباحا ، وعقد نكاحه منفسخا ، ولم تجز موارثته ، ولا مناكحته ، ولا دفنه في مقابر المسلمين ، لأن الكفر يمنع من هذه الأحكام بأسرها .
وهذه المذاهب إنما قال به الخوارج ، وخالفوا فيه جميع المسلمين ، والإجماع متقدم لقولهم ، فلا شبهة في أن أحدا قبل حدوث الخوارج ما قال في الفاسق المسلم أنه كافر ولا له أحكام الكفار . . .
* الرؤية في الشهور كلها معتبرة دون العدد
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 157 ، 159 : المسألة 8 : جوابات المسائل الطبرية :
إن الصحيح من المذهب اعتبار الرؤية في الشهور كلها دون العدد ، وأن شهر رمضان كغيره من الشهور في أنه يجوز أن يكون تاما وناقصا .
ولم يقل بخلاف ذلك من أصحابنا إلا شذاذ خالفوا الأصول وقلدوا قوما من الغلاة ، تمسكوا بأخبار رويت عن أئمتنا عليهم السّلام غير صحيحة ولا معتمدة ولا ثابتة ، ولأكثرها إن صح وجه يمكن تخرجه عليه .
والذي يبين عما ذكرناه ويوضحه : أنه لا خلاف بين المسلمين في أن رؤية الأهلة معتبرة . . .
وكتب أصحابنا وأصولهم مشحونة بالأخبار الدالة على اعتبار الرؤية دون غيرها .
فأما تعلق المخالف في هذا الباب بما يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أنه : ما تم شعبان قط ولا نقص رمضان قط . وهذا شاذ ضعيف لا يلتفت إلى مثله . . .
* الفقاع حرام شربه ويوجب الحد على شاربه
* المسكرات من الأشربة محرمة
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 160 ، 161 : المسألة 9 : جوابات المسائل الطبرية :
إن المعتمد في تحريم شرب الفقاع على إجماع الشيعة الإمامية ، إذ هم لا يختلفون في تحريمه ، وإيجاب الحد على شاربه . وهذا معلوم من دينهم ضرورة ، كما أنه معلوم من دينهم تحريم سائر