العلة يحتاج المعلول إليها في كل حالة من حدوث أو بقاء .
ولا خلاف في أن القدرة يستغني عنها المقدور في حال بقائه . وقد قال الشيوخ مؤكدين لهذا المعنى :
فمن كان في يده شي فألقاه لا يخلو استطاعة إلقائه من أن تكون ثابتة ، والشئ في يده أو خارج عنها .
فإن كانت ثابتة والشئ في يده ، فقد دل على تقديمها ، وهو الصحيح . . .
* الإيمان يستحق به المؤمن الثواب الدائم
* العقل لا يدل على دوام ثواب ولا عقاب وإن دل على استحقاقهما في الجملة
* المعصية يستحق بها المؤمن العقاب
* لا تحابط في ثواب ولا عقاب
* الدائمان من الثواب والعقاب لا يجتمع استحقاقهما
* من دخل الجنة فلن يدخل النار
* للنبي صلّى اللّه عليه وآله شفاعة في أمته مقبولة مسموعة
* قال النبي صلّى اللّه عليه وآله " أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي "
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 148 ، 151 : المسألة 4 : جوابات المسائل الطبرية :
أما الدلالة على أن الإيمان يستحق به الثواب الدائم ، فهو الإجماع والسمع ، لأن العقل عندنا لا يدل على دوام ثواب ولا عقاب ، وإن دل على استحقاقهما في الجملة .
وقد أجمع المسلمون على اختلاف مذاهبهم على أن الإيمان يستحق به الثواب الدائم ، وأن لم يحبط ثوابه بما يفعله من المعاصي المستحق عليها العقاب العظيم يرد القيامة مستحقا من ثواب الإيمان ما كان يستحقه عقيب فعله .
إذا ثبت هذه الجملة نظرنا في المعصية التي يأتي بها هذا المؤمن ويفعلها ، وهو محرم غير مستحل بالإقدام عليها ، فقلنا لا بد أن يكون مستحقا عليها العقاب بدليل العقل والإجماع أيضا ، ومثبت أنه لا يجوز أن يؤثر الثواب المستحق في العقاب المستحق فيبطله ، ولا العقاب المستحق على الثواب المستحق فيبطله ، لفساد التحابط عندنا بين الأعمال وعند المستحق عليها . . .
فكيف زعمتم أن الدائمين من الثواب والعقاب لا يجتمع استحقاقهما ؟
والجواب عن ذلك : إن العقل غير مانع من أن يجري الأمر على ما ذكر في السؤال ، غير أن السمع والإجماع منعا منه ، ولا خلاف بين الأمة على اختلاف مذهبها أن من أدخل الجنة وأثبت فيها لا يخرج إلى النار .