ينقضان الوضوء . على سبيل التعيين والتفصيل .
وفي أخبار أخر نصوا وعينوا نواقض الوضوء : فذكروا أشياء مخصوصة ، ليس المذي والودي من جملتها .
وقد نصرنا هذا المذهب فيما أمليناه من مسائل الخلاف في الأحكام الشرعية ، وذكرنا الحجج الواضحة في صحته ، وأبطلنا شبه المخالفين ، بعد أن حكيناها واستوفينا الكلام عليها ، وبينا أن خروج ما يخرج من السبيل على وجه غير معتاد والأخبار مجراه لا ينقض الوضوء . وجعلنا الأصل في هذا الاستدلال الريح الخارجة من الذكر ، وأنها لا تنقض الوضوء إجماعا ، لأن خروجها من القبل غير معتاد . ولو خرجت من الدبر لنقضت الوضوء بلا شك من حيث كان معتادا . . .
* أكثر النفاس ثمانية عشر يوما
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 172 ، 173 : المسألة 2 : جوابات المسائل الموصليات الثانية :
أن المعتمد عليه في أكثر النفاس هو ثمانية عشر يوما ، وأما أقل النفاس فهو انقطاعه ، أو لحظة .
وجاءت الأخبار المتظافرة عن الصادق عليه السّلام بأن الحد في نفاس المرأة أكثر أيام حيضها ، وتستظهر في ذلك بيوم واثنين .
وأكثر ما يبعد النفاس ثمانية عشر يوما .
وجاءت الآثار متظافرة عن ساداتنا عليهم السّلام بأن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر ، فأمرها النبي صلّى اللّه عليه وآله حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف وتهل بالحج ، فلما أتت لها ثمانية عشر يوما أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك .
وهذا أيضا قد استقصينا الكلام في مسائل الخلاف . . .
وما بين من طريق الاستدلال صحة مذهبنا في أكثر النفاس : أن الاتفاق من الأمة حاصل على أن الأيام التي قدرناه بها النفاس أنها حكم النفاس . . .
ولك أن تقول : إن المرأة داخلة في عموم الأمر بالصلاة والصوم ، وإنما نخرجها في الأيام التي حددناها من عموم الأمر بالإجماع ، ولا إجماع ولا دليل فيما زاد على ذلك ، فيجب الحكم بدخولها تحت عموم الأمر .