الصّمت فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السّلف الصّالح ] ، والسّعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها » « 1 » .
وأخبرنا غير واحد عن عبد الوهّاب بن المبارك ، أنبأنا أبو الحسين [ المبارك ] بن عبد الجبّار ، أنبأنا عليّ بن عمر القزويني ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان « 2 » ، أنبأنا القاسم بن داوود الكاتب « 3 » ، أنبأنا أبو بكر القرشي ، حدّثنا عيسى بن أبي حرب والمغيرة بن محمّد ، قالا : حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد ، عن الحسن بن فضل بن الرّبيع « 4 » ، قال : حدّثني عبد اللّه بن الفضل بن الرّبيع « 5 » ، عن أبيه ، قال : حجّ أبو جعفر سنة سبع وأربعين ومئة « 6 » ، فقدم المدينة ، فقال لي : ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتيني به متعنّتا « 7 » ، قتلني اللّه إن لم أقتله .
قال : فتغافل عنه الرّبيع لينساه ، فأعاد عليه القول ثانيا ، فتغافل عنه ، فأعاد عليه ثالثا ، وأغلظ له في الكلام ، فأرسل إلى جعفر فجاء .
هامش
( 1 ) رواه ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 171 ، وما بين المعقوفين منه .
ورواه أيضا كمال الدّين في مطالب السؤول - كما في كشف الغمّة 2 / 371 - ، وابن الصبّاغ في الفصل 6 من الفصول المهمّة ص 225 .
( 2 ) في بعض النّسخ : ماذان ، وفي بعض النّسخ : سادان ، والمثبت هو الصّحيح ، وهو أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان البغدادي البزّاز . ولد سنة 298 ومات سنة 383 . ( سير أعلام النّبلاء 16 / 429 رقم 317 ) .
( 3 ) هو القاسم بن داوود بن سليمان بن زياد أبو ذرّ الكاتب ، مات في سنة 332 . ( تاريخ بغداد 12 / 448 رقم 6928 ) .
( 4 ) كذا في كفاية الطّالب ص 455 ، والحديث 35 من المجلس 16 من أمالي الطّوسي ، وفي النّسخ : عبد الأعلى بن حمّاد بن الحسين بن فضل بن الرّبيع .
( 5 ) ومثله في صفة الصّفوة 2 / 171 ونور الأبصار ص 146 ، وفي كفاية الطّالب ص 455 : عبيد اللّه . . .
( 6 ) كذا في خ وخ ل بهامش ط ، ومثله في كفاية الطّالب وصفة الصّفوة والفصول المهمّة ص 225 ، وفي ك : سنة أربع وأربعين ومئة .
( 7 ) ب وش وض وع ون : متعبا .