المنصور ، وكان جعفر [ عليه السّلام ] « 1 » حاضرا عنده ، فلم يزل يقع عليه حتّى ضجر ، فقال له المنصور : يا أبا عبد اللّه ، لم خلق اللّه الذّباب ؟ ! فقال جعفر « 2 » : « ليذلّ به الجبابرة » ، فوجه لها أبو جعفر « 3 » .
وقال سفيان الثّوري [ بالإسناد المتقدّم ] « 4 » : قال جعفر [ عليه السّلام ] « 5 » : « من لم يغضب من الجفوة لم يشكر النّعمة » « 6 » .
قال : وكان يتردّد إليه رجل من السّواد ، فانقطع عنه ، فسأل عنه ، فقال بعض القوم : إنّه نبطيّ - يريد أن يضع منه - فقال جعفر : « أصل الرّجل عقله ، وحسبه دينه ، وكرمه تقواه ، والنّاس في آدم مستوون » « 7 » .
وبه ، قال الثّوري : سمعت جعفرا يقول : « عزّت السّلامة حتّى لقد خفي مطلبها ، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول ، فإن لم يوجد الخمول « 8 » ففي التّخلّي ، وليس كالخمول ، فإن لم يوجد في التّخلّي ففي الصّمت ، [ وليس كالتّخلّي ، فإن طلبت في
هامش
- ورواه أيضا ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 170 ، والذّهبي في سير أعلام النّبلاء 6 / 264 ، والصّفدي في الوافي بالوفيات 11 / 128 رقم 208 ، وابن الصبّاغ في الفصل 6 من الفصول المهمّة ص 224 .
( 1 ) ما بين المعقوفين من م .
( 2 ) م : فقال عليه السّلام .
( 3 ) وجم يجم وجما ووجوما : سكت على غيظ ، وعبس وأطرق وسكت عن الكلام لشدّة الحزن .
( المعجم الوسيط ) .
( 4 ) ما بين المعقوفين من ك .
( 5 ) ما بين المعقوفين من م .
( 6 ) رواه ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 170 عن الحسن بن سعيد اللّخمي .
( 7 ) أ : والنّاس مستوون في آدم .
والحديث رواه ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 170 عن الحرمازي ، وابن الصبّاغ في الفصل 6 من الفصول المهمّة ص 224 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 371 عن مطالب السؤول .
( 8 ) أو م : في الخمول .