وقال في الحلية « 1 » أيضا : أوصى « 2 » جعفر بعض ولده ، فقال : « يا بنيّ ، اقبل وصيّتي ، واحفظ مقالتي ، فإنّك إن حفظتها عشت سعيدا ، ومتّ شهيدا ، أو حميدا « 3 » .
يا بنيّ ، إنّه من قنع بما قسم له استغنى ، ومن مدّ عينه « 4 » إلى مال غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم اللّه له اتّهم اللّه في قضائه ، ومن استصغر زلّة نفسه استعظم زلّة غيره ، ومن استصغر زلّة غيره استعظم زلّة نفسه ، ومن كشف حجاب عورة غيره « 5 » انكشفت عورات بيته « 6 » ، ومن سلّ سيف البغي قتل به ، ومن احتفر لأخيه المؤمن قليبا أوقعه اللّه فيه قريبا ، ومن داخل السّفهاء حقّر ، ومن خالط العلماء وقّر ، ومن دخل مداخل السّوء اتّهم .
يا بنيّ ، قل الحقّ وإن كان مرّا لك - أو عليك « 7 » - ، وإيّاك والنّميمة ، فإنّها تزرع الشّحناء في قلوب الرّجال « 8 » ، وإذا طلبت الجود فعليك بمعادنه » « 9 » .
وذكر أبو نعيم في الحلية « 10 » أيضا ، وقال : وقع الذّباب على وجه أبي جعفر
هامش
( 1 ) ش : في الحلية بإسناده أيضا .
( 2 ) ج وش ون : وصّى جعفر .
( 3 ) ج وش : وحميدا .
( 4 ) ط وض وع : مدّ عينيه .
( 5 ) أو ج وم ون : عورة أخيه .
( 6 ) أو ج ون : عورات نفسه .
( 7 ) ط وض وع : وعليك .
( 8 ) أ : قلوب النّاس .
( 9 ) رواه أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء 3 / 195 بسنده عن الهيثم ، عن بعض أصحاب جعفر عليه السّلام ، قال : دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصيّة ، فكان ممّا حفظت منها أن قال : « يا بنيّ ، اقبل . . . » ، مع زيادات .
ورواه أيضا ابن الجوزي في صفة الصّفوة 2 / 169 ، وفي المنتظم 8 / 111 حوادث سنة 148 رقم 787 ، والذّهبي في سير أعلام النّبلاء 6 / 263 رقم 117 ، وابن الصبّاغ في الفصل 6 من الفصول المهمّة ص 224 .
( 10 ) 3 / 198 ترجمة الإمام الصّادق عليه السّلام رقم 242 بسنده عن أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي .