أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد للّه والشّكر « 1 » عليها ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 2 » وإذا استبطأت الرّزق فأكثر من الاستغفار ، فإن اللّه [ تعالى ] « 3 » يقول :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
« 4 » يا سفيان ، إذا حزبك « 5 » أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، فإنّها مفتاح الفرج ، وكنز من كنوز الجنّة » « 6 » .
وقد روي هذا المعنى مرفوعا .
أنبأنا أبو اليمن اللّغوي ، أنبأنا القزّاز ، أنبأنا الخطيب ، أنبأنا أبو بكر البرقاني ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي « 7 » ، عن محمّد بن أبي القاسم السّمناني ، عن
هامش
( 1 ) ط وض وع : والشّكر للّه عليها .
( 2 ) إبراهيم : 14 / 7 .
( 3 ) زيادة من ع ، ومثله في المصدر .
( 4 ) نوح : 71 / 10 - 12 . وزاد المصنّف أو الكاتب في أو ط وض وع ون بعد قوله تعالى : ( جنات ) : في الآخرة .
( 5 ) حزب الأمر فلانا : نابه واشتدّ عليه . وفي الحديث : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر صلّى » ، ومن دعائه :
« اللّهمّ أنت عدّتي إن حزبت » . ( المعجم الوسيط ) . وفي بعض النّسخ : حزنك .
( 6 ) رواه أبو نعيم في ترجمة الإمام عليه السّلام من حلية الأولياء 3 / 193 رقم 242 ، وابن الجوزي في صفة الصّفوة 2 / 168 رقم 186 ، والذّهبي في سير أعلام النّبلاء 6 / 261 رقم 117 ، وابن الصبّاغ في الفصل 6 من الفصول المهمّة ص 223 ، وابن حمدون في التّذكرة الحمدونيّة 1 / 114 رقم 231 ، والرّاغب في محاضرات الأدباء 2 / 467 .
( 7 ) أبو اليمن اللّغوي ، هو زيد بن الحسن بن زيد الكندي ، والقزّاز هنا هو عبد الرحمان بن محمّد بن عبد الواحد الشّيباني .
وأمّا أبو بكر البرقاني ، فهو أحمد بن محمّد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشّافعي . صاحب التّصانيف . ولد سنة 336 ومات سنة 425 . ( سير أعلام النّبلاء 17 / 464 رقم 306 ) .
وأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، هو أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العبّاس الجرجاني الإسماعيلي الشّافعي ، صاحب الصّحيح وشيخ الشّافعيّة . مولده في سنة 277 ، ومات في سنة 371 . ( سير أعلام النّبلاء 16 / 292 رقم 208 ) .