قصّته ، فجلد نصر الحريش ستّمئة سوط .
ثمّ إنّ نصر بن سيّار كتب إلى الوليد بخبره « 1 » ، فكتب إليه أن يطلقه « 2 » وأصحابه ويؤمنه ، فدعاه نصر ، فأخبره الخبر ، وحذّره الفتنة ، وأطلقه ، فخرج إلى سرخس ، ثمّ [ إلى ] الجوزجان ، واجتمع إليه جماعة ، [ قالوا : ] مقدار سبعين رجلا ، وقيل :
سبعمئة [ وهو الأصحّ ] « 3 » ، فخرج ، فبعث إليه نصر بن سيّار عمرو « 4 » بن زرارة في عشرة آلاف فالتقوا ، فهزمهم يحيى بن زيد ، وقتل عمرو بن « 5 » زرارة .
ثمّ خرج سورة بن محمّد الكندي في جمع إلى يحيى فالتقوا ، فرماه مولى لعيسى بن سليمان العنزي بسهم في وجهه فوقع ، فحزّوا رأسه « 6 » ، وصلبوا جسده ، وكتبوا إلى الوليد بخبره ، فكتب إليهم : أحرقوا عجل العراق وأنسفوه في اليمّ نسفا ، فأنزلوا جسده وأحرقوه ثمّ ذروه في الماء والرّيح « 7 » .
هامش
( 1 ) أو ج ون : يخبره . ش : ليخبره .
( 2 ) خ : أن يطلق عنه و . . .
( 3 ) ما بين المعقوفات من خ .
( 4 ) ط وض وع : عمر بن . . . والمثبت هو الصّحيح .
( 5 ) ط وض وع : عمر بن . . . والمثبت هو الصّحيح .
( 6 ) كذا في ع ون ، وهو الصّحيح . وفي سائر النّسخ : فجزّوا رأسه .
( 7 ) راجع تاريخ الطّبري 7 / 228 - 230 حوادث سنة 125 ، والكامل في التّاريخ 5 / 271 - 272 ، والمنتظم 7 / 243 - 244 ، ومقاتل الطالبيّين ص 145 - 150 رقم 11 ، وتاريخ الإسلام حوادث ووفيات 121 - 140 ص 300 ، وعمدة الطّالب ص 259 - 260 .
قال الطّبري في تاريخه : فلمّا قتل يحيى بن زيد وبلغ خبره الوليد بن يزيد كتب إلى يوسف بن عمر : إذا أتاك كتابي هذا ، فانظر عجل العراق فأحرقه ثمّ انسفه في اليمّ نسفا ، فأمر يوسف خراش بن حوشب ، فأنزله من جذعه وأحرقه بالنّار ، ثمّ رضّه فجعله في قوصرة ، ثمّ جعله في سفينة ، ثمّ ذرّاه في الفرات .
أقول : وأمّا يحيى ، فإنّه لمّا قتل صلب بالجوزجان فلم يزل مصلوبا حتّى ظهر أبو مسلم الخراساني واستولى على خراسان فأنزله وصلّى عليه ودفنه ، وأمر بالنّياحة عليه في خراسان ، وأخذ أبو مسلم ديوان بني أميّة -