القوم ؟ فقالوا : في المسجد محصورون .
وجاء يوسف بن عمر « 1 » في جموع أهل الشّام فاقتتلوا ، فهزم « 2 » زيد ومن معه ، فجاءه سهم في جبهته فوقع ، فأدخلوه بيتا ونزعوا السّهم من وجهه فمات ، وجاءوا به إلى نهر ، فأسكروا الماء ، وحفروا له ودفنوه ، وأجروا الماء عليه « 3 » ، وتفرّق النّاس .
وتوارى ولده يحيى بن زيد ، فلمّا سكن الطّلب خرج في نفر من الزّيديّة إلى خراسان .
وجاء واحد ممّن حضر دفن زيد إلى يوسف بن عمر فدلّه على قبره ، فنبشه « 4 » وقطع رأسه وبعث به إلى هشام فنصبه على باب دمشق ، ثمّ أعاده إلى المدينة فنصبه بها ، وصلب يوسف بن عمر « 5 » بدنه بالكوفة ، حتّى مات هشام بن عبد الملك وقام الوليد ، فأمر به فأحرق .
وقيل : إنّ هشاما أحرقه .
فلمّا ظهر بنو العبّاس على بني أميّة نبش عبد الصّمد بن عليّ - وقيل : عبد اللّه بن عليّ - قبر هشام بن عبد الملك ، فوجده صحيحا ، فضربه ثمانين سوطا ، وحرّقه بالنّار كما فعل بزيد « 6 » .
هامش
( 1 ) ج وم ون : بن عمرو . ض وط وع : عمر بن يوسف .
( 2 ) خ : فهزمهم .
( 3 ) خ : عليه الماء .
( 4 ) ج وش وم ون : بن عمرو . . . ونبشه .
( 5 ) ج وش وم ون : بن عمرو .
( 6 ) ط : كما حرّق زيد .
انظر ترجمة زيد من تاريخ الطّبري 7 / 166 - 189 حوادث سنة 121 و 122 ، ومقاتل الطالبيّين -