وذكر ابن سعد عن الواقدي [ عن عبد اللّه بن جعفر ، قال ] : إنّ زيد بن عليّ قدم على هشام فرفع إليه دينا كثيرا وحوائج ، فلم يقض منها شيئا ، وأسمعه هشام كلاما غليظا .
قال [ عبد اللّه بن جعفر : أخبرني سالم مولى هشام وحاجبه ، فقال ] : فخرج [ زيد ] من عند هشام فأخذ بيده شاربه وفتّله وقال : ما أحبّ أحد الحياة إلّا ذلّ ، ثمّ مضى إلى الكوفة وبها يوسف بن عمر « 1 » عامل لهشام « 2 » .
قال الواقدي : وكان دينه خمسمئة ألف درهم ، فلمّا قتل ، قال هشام : ليتنا قضيناها ، وكان أهون ممّا صار إليه « 3 » .
قال الواقدي : وبلغ هشام بن عبد الملك مقام زيد بالكوفة ، فكتب إلى يوسف بن عمر « 4 » : أشخص زيدا إلى المدينة ، فإنّي أخاف أن يخرجه أهل الكوفة ، لأنّه حلو الكلام لسن ، مع ما يدل « 5 » به من قرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فبعث يوسف بن عمر « 6 » إلى زيد يأمره بالخروج إلى المدينة ؛ وهو يتعلّل عليه ؛ والشّيعة تتردّد إليه ، فأقام زيد بالكوفة خمسة أشهر ويوسف بن عمر « 7 » مقيم بالحيرة ، فبعث إليه يقول : لا بدّ من
هامش
( 1 ) ومثله في المصدر ، وفي ج وش وم ون : بن عمرو .
( 2 ) رواه ابن سعد في ترجمة زيد من الطّبقات الكبرى 5 / 325 - 326 ، وما بين المعقوفات منه .
ورواه أيضا ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق - كما في مختصره 9 / 155 رقم 65 - .
ولاحظ أيضا تاريخ الطّبري 7 / 165 .
( 3 ) قريبا منه رواه ابن سعد في ترجمته من الطّبقات 5 / 326 ، وابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق - كما في مختصره 9 / 155 - .
( 4 ) خ : بن عمران . ويمكن أن يقرأ : بن عمر : أن أشخص . . .
( 5 ) كذا في النّسخ ، وفي تاريخ الطّبري والمنتظم : ما يدلى .
( 6 ) م : بن عمرو . ج وش : بن عمران .
( 7 ) ج وش وم ون : بن عمرو .