إشخاصك [ إلى المدينة ] « 1 » .
فخرج يريد المدينة وتبعته الشّيعة « 2 » يقولون : أين تذهب ؟ ومعك منّا مئة ألف يضربون دونك [ بسيوفهم ] « 3 » ، ولم يزالوا به حتّى رجع إلى الكوفة فبايعه جماعة ، منهم : سلمة بن كهيل ، ونصر « 4 » بن خزيمة في آخرين .
فقال له داوود بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس : يا ابن عمّ ، لا يغرّنّك هؤلاء من نفسك ، ففي « 5 » أهل بيتك لك أتمّ العبر ، وفي خذلانهم إيّاهم كفاية ، ولم يزل به حتّى شخص إلى القادسيّة ، فتبعه جماعة يقولون له : ارجع فأنت المهدي ، وداوود يقول له : لا تفعل ، فهؤلاء قتلوا أباك وإخوتك ، وفعلوا وفعلوا « 6 » .
فبايعه منهم خمسة عشر ألفا على كتاب اللّه « 7 » ، وسنّة رسوله ، وجهاد الظّالمين ، ونصر المظلومين ، وإعطاء المحرومين ، ونصرة أهل البيت على عدوّهم .
فأقام مختفيا على هذا سبعة عشر شهرا « 8 » والنّاس ينتابونه من القرى والأمصار ، ثمّ أذن للنّاس « 9 » بالخروج ، فتقاعد عنه جماعة ممّن بايعه ، وقالوا : إنّ الإمام جعفر بن محمّد بن عليّ ، فواعد من وافقه على الخروج في أوّل ليلة من صفر سنة اثنتين وعشرين ومئة ، فخرج فوافى إليه مئتا رجل وعشرون رجلا ! فقال : سبحان اللّه ! أين
هامش
( 1 ) بين المعقوفين من ض وع .
( 2 ) خ : تبعه الشّيعة .
( 3 ) زيادة من خ .
( 4 ) كذا في المصادر ، وفي النّسخ : منصور .
( 5 ) ج وم ون : وفي .
( 6 ) ط : فعلوا ما فعلوا .
( 7 ) أو ج وش ون : على نصر كتاب اللّه .
( 8 ) ج وش وم ون : سبعة عشر يوما .
( 9 ) خ : من الأمصار والقرى . ط وض وع : النّاس .